أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    التأويل

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    التأويل

    مُساهمة  خادم السنة في الجمعة ديسمبر 25, 2009 12:59 am

    التأويل : هو إخراج اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى آخر يحتمله .
    وشروط هذا التأويل ثلاثة :
    أولهما : أن يكون اللفظ محتم ً لا ولو عن بعد للمعنى الذي يؤول إليه .
    ثانيها : أن يكون ثمة موجب للتأويل بأن يكون ظاهر النص مخالفًا لقاعدة مقررة معلومة من الدين بالضرورة ، أو مخالفًا لنص أقوى منه سندًا .
    ثالثها : ألا يكون التأويل من غير سند ، بل لابد أن يكون له سند مستمد من الموجبات له .
    التأويل قسمان :
    أحدهما : في الأحاديث والآيات الموهمة للتشبيه ، كتأويل اليد بمعنى السلطان في قوله تعالى : (يد الله فوق أيديهم ) وبمعنى السخاء والجود في قوله تعالى : (بل يداه مبسوطتان ) ومثل تفسير الاستواء بالاستيلاء في قوله تعالى : (الرحمن على العرش استوى) .
    مثال ذلك: تأويلات الإمام أحمد
    أ- روى الحافظ البيهقي في كتابه « مناقب الإمام أحمد » وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية فقال روى البيهقي » : عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: (وجاء ربك) أنه: جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبارعليه انتهى كلام ابن كثير من غير انتقاد على الرواية .
    ب - قال الحافظ ابن كثير أيضا في البداية والنهاية : (( ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى (( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون )) قال: يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث، لا الذكر نفسه هو المحدث. وعن حنبل عن أحمد أنه قال: يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القرآن .
    ج- قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: قال أبو الحسن عبد الملك الميموني:
    قال رجل لأبي عبد الله- أي: أحمد بن حنبل-: ذهبت إلى خلف البزار أعظه، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبد الله -بن مسعود- قال ما خلق الله شيئا أعظم وذكر الحديث، فقال أبو عبد الله: ما كان ينبغي أن يحدث ذا في هذه الأيام -يريد زمن المحنة قال الذهبي ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي . وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع ههنا على السماء والأرض وهذه الأشياء، لا على القرآن ثم علق الذهبي بتعليق جيد ينبغي أن يقرأ .
    كان الإمام أحمد يقول في عقيدته والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل، ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش وقد أنكر الإمام أحمد على من يقول بالجسم، وقال إن الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل .
    والقسم الثاني : من التأويل تأويل النصوص الخاصة بالأحكام التكليفية للتوفيق بين أحكام الآيات والأحاديث التي يكون في ظاهرها اختلاف ، فيكون التأويل لإعمال النصين .
    ومن التأويل تخصيص اللفظ العام ، بل إن ذلك أوضح أبواب التأويل ، ومن التأويل أيضًا تقييد المطلق .
    نقلا من كتاب تسهيل الطرقات في نظم متن الورقات للعمريطي شرح المنظومة الشيخ الدكتور عمر بن عبد الله كامل حفظه الله تعالى .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:35 pm