أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    عقيدة الإمام مالك في الآيات والأحاديث المتشابهة

    شاطر

    المتيم الاشعري

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010

    رد: عقيدة الإمام مالك في الآيات والأحاديث المتشابهة

    مُساهمة  المتيم الاشعري في الجمعة أبريل 30, 2010 8:00 am

    بارك الله فيك
    avatar
    وليد79

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 21/08/2009

    رد: عقيدة الإمام مالك في الآيات والأحاديث المتشابهة

    مُساهمة  وليد79 في الأربعاء أبريل 28, 2010 8:30 pm

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير خلق الله وعلى آله وصحبه

    لتزداد معرفة بقول الإمام مالك رحمه الله راجع هذا الرابط:

    http://right-islam.forumotion.net/montada-f19/topic-t240.htm

    الله وقفنا لما تحب وترضى بجاه سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
    avatar
    وليد79

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 21/08/2009

    عقيدة الإمام مالك في الآيات والأحاديث المتشابهة

    مُساهمة  وليد79 في الإثنين ديسمبر 28, 2009 5:44 am

    معنى رواية : "والكيف مجهول"

    نبدأ أولا بذكر الروايات :
    أخرج الحافظ البيهقي في "الأسماء والصفات" ص379: (أخبرنا أبو عبد الله أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا أبي حدثنا أبو الربيع بن أخي رشدين بن سعد قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه. قال: فأخرج الرجل).اهـ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري": (وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب وذكره).اهـ

    أخرج الحافظ البيهقي في "الأسماء والصفات" ص379 و"الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرّشاد" ص119: (أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه الأصفهاني، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، حَدَّثَنَا أبو جعفر أحمد بن زيرك اليزدي، سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري، يقول : سمعت يحيى بن يحيى، يقول: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فكيف استوى؟ قال: فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا. فأمر به أن يخرج).اهـ

    أخرج اللالكائي في "كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة" (ج2/441) [ح664]: (ذكره علي بن الربيع التميمي المقري قال ثنا عبد الله ابن أبي داود قال ثنا سلمة بن شبيب قال ثنا مهدي بن جعفر عن جعفر بن عبد الله قال جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استوى؟ قال: فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجدته من مقالته وعلاه الرحضاء- يعني العرق- قال: واطرق القوم جعلوا ينتظرون ما يأتي منه فيه. قال: فسُرِّي عن مالك فقال: الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة, فإني أخاف أن تكون ضالا وأمر به فأخرج).اهـ

    وأخرجه الإمام البغوي في شرح السنة (ج1/171): (وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله سبحانه وتعالى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، الكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالا. أمر به أن يخرج من المجلس).اهـ

    الشرح
    1) القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي (ت422هـ):
    قال الإمام القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي في "شرح على عقيدة مالك الصغير" ص28: (واعلم ان الوصف له تعالى بالاستواء اتباع للنص, وتسليم للشرع, وتصديق لما وصف نفسه تعالى به, ولا يجوز أن يثبت له كيفية لأن الشرع لم يرد بذلك، ولا أخبر النبي عليه السلام فيه بشيء، ولا سألته الصحابة عنه، ولأن ذلك يرجع إلى التنقل والتحول وإشغال الحيّز والافتقار إلى الأماكن, وذلك يؤول إلى التجسيم, وإلى قِدم الأجسام, وهذا كفر عند كافة أهل الإسلام وقد أجمل مالك رحمه الله الجواب عن سؤال من سأله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى, كيف استوى؟ فقال: الاستواء منه غير مجهول, و الكيف منه غير معقول, و السؤال عنه هذا بدعة, ثم أمر بإخراج السائل).اهـ

    2) أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت516هـ):
    قال في (ج2/283)[الأعراف:55]: (وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى، بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به، ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل. وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله:الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5]، كيف استوى؟ فأطرق رأسه مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنك إلا ضالا ثم أمر به فأخرج.

    3) محمّد بن سلامة الأنصاريّ التونسيّ (ت746هـ):
    قال محمّد بن سلامة الأنصاريّ التونسيّ في "النّكتُ المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة" ص85: قال الإمام مالك رحمه الله لمن سأله عن آية الاستواء: "الاستواء معلوم" أي معلوم محامله في اللّسان. و"الكيف غير معقول" أي وما يؤدي إليه الظاهر من الكيف غير معقول؛ لأنّه محال. "والسؤال عن هذا بدعة " أي والسؤال عن تعيين أحد المحامل في اللفظ المتشابه بدعة, فمشى في ذلك على طريق جمهور السلف.

    4) تقي الدين أبي بكر الحصني الدمشقي (ت829هـ):
    ذكر الإمام الكبير الحجة تقي الدين أبي بكر الحصني الدمشقي في "دفع شُبه من شبَّه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد" ص31: (قال مالك رضي الله عنه: (الاستواء معلوم) يعني عند أهل اللغة وقوله: (والكيف مجهول) أي بالنسبة إلى الله عز وجل لأن الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله عز وجل منزّه عنه فإثباته له كفر محقق عند أهل السنة والجماعة...).اهـ

    5) أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (ت1120هـ)
    أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي في " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني" ص59: (ومعنى قول مالك "الاستواء معلوم" أن عقولنا دلتنا على أن الاستواء اللائق بالله هو الاستيلاء دون الاستقرار والجلوس لأنفسهما من صفات الأجسام وقوله "والكيف مجهول" معناه أن ذات الله لا توصف بالأحوال المتعلقة والهيئات الحسية من التربع ونحوه "والإيمان به واجب" لوروده في الكتاب "والسؤال عنه بدعة" لأنه لم تجر العادة بالسؤال عنه من السلف بل يفوضون معرفته على التحقيق إلى الله).اهـ

    6) محمد أحمد الدّاه الشنقيطي الموريتاني (ت1403هـ):
    قال محمد أحمد الدّاه الشنقيطي الموريتاني في "الفتح الرباني شرح على نظم رسالة ابن أبي زيد القيرواني" ص22: (فالاستواء معلوم من كتاب الله و الكيف غير معقول, والإيمان والتفويض والتسليم وتنزيه الله عن صفات الحوادث واجب, والسؤال عنه وعن المتشابه والخوض فيهما بدعة لأن العجز عن إدراك حقيقة ذاته إيمان وإدراك, والخوض فيهما هلاك)

    7) عبد الله الهرري (ت1429هـ):
    قال في كتابه "الشرح القويم في حلّ ألفاظ الصّراط المستقيم" ص208 : (ويُروى عن أم سلمة إحدى زوجات الرسول ويروى عن سفيان بن عيينة ويروى عن مالك بن أنس أنهم فسّروا استواء الله على عرشه بقولهم: الاستواء معلوم ولا يقالُ كيفٌ والكيفُ غَيرُ معقولٍ. ومعنى قولهم: " الاستواءُ معلومٌ" معناه معلوم وروده في القرءانِ أي بأنه مستوٍ على عرشِهِ استواءً يليقُ به, ومعنى: "والكيفُ غير معقولٍ" أي الشَّكلُ والهيئةُ والجلوسُ والاستقرارُ هذا غير معقولٍ أي لا يقبلُهُ العقلُ ولا تجوزُ على الله لأنها من صفات الأجسام, و سُئِلَ الإمام أحمدُ رضي الله عنه عن الاستواء فقال: "استوى كما أخبرَ لا كما يخطرُ للبشرِ".
    وقد ثبت عن الإمام مالكٍ بإسنادٍ قويّ جيدٍ أنه قال في استواء الله: " استوى كما وصف نفسَهُ ولا يقالُ كيف وكيف عنه مرفوعٌ", ولا يصحّ عن مالك ولا عن غيرِهِ من السلفِ أنه قال الاستواء معلومٌ والكيفيةُ مجهولةٌ فهذه العبارةُ لم تَثبُت من حيث الإسناد عن أحد من السلفِ, وهي موهمةٌ معنًى فاسدًا وهو أن استواء الله على العرشِ هو استواءٌ له هيئةٌ و شكلٌ لكن نحن لا نعلمُهُ وهذا خلاف مراد السلفِ بقولهم: "والكيفُ غيرُ معقول"...).اهـ

    8 ) أبو يوسف فريد بن علي الباجي الحسني:
    وقال في نفس الكتاب ص(1/145) : (عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استوى؟, فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته, فنظر إلى الأرض وجعل ينكتُ بعود في يده حتى علاه الرّحضاء يعني العرق ثمّ رفع رأسه ورمى بالعود وقال:" الكيف منه غير معقول, والاستواء منه غير مجهول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة", وأمر به فأُخرج. أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/325-326), ورواه الذهبي في السير(8/100) واللالكائي في شرح الاعتقاد (3/398) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/304) واسناده جيّد وهي الرواية المحفوظة, أمّا من ينقلها من غير المُحقِّقين فيقول: والكيف مجهول, فهي رواية باطلة, وشتان بين العبارتين فالصحيحة تنفي الكيف وتجعله مستحيلا عقلا وهي: " الكيف منه غير معقول" والرواية الواهية المنكرة: تثبت الكيف ولكنّه مجهول عندنا, وهذا عين التجسيم, وأمّا قوله: والاستواء منه غير مجهول فمعناها: أي ثابت لدينا نعلمه ونؤمن به بلا كيف, وأمّا من تكلّف من المتأخِّرين فأوَّلها بمعنى استولى فإنّنا لا نقول به, ولو أوّلها بلفظ ورد في القرآن لكان أوجب كقوله: أحاط وهيمن, و لا نقول: جلس واستقرّ, وارتفع بذاته حقيقة في السماء كما يقول المُبتدعة, لأنّ هذا كما تقدّم معك مستحيل عقلا وشرعا).اهـ

    9) الأستاذ سعيد فودة:
    قال في "غرر الفوائد في علم العقائد": ( وأما الإمام مالك، فقد جاءه أحدهم وقال له: يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟
    وقال الإمام مالك كما روي عنه في بعض الروايات: الاستواء معلوم والكيف مجهول ، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة .
    وقد فسرها بعض العلماء فقال: قوله الاستواء معلوم أي إن عقولنا دلتنا على إن الاستواء اللائق بالله هو الاستيلاء دون الاستقرار والجلوس، لأنهما من صفات الأجسام، وقوله والكيف مجهول معناه إن ذات الله تعالى لا توصف بالأحوال المتعقلة والهيئات الحسية من التربع ونحوه، والإيمان به واجب لوروده في الكتاب، والسؤال عنه بدعة لأنه لم تجر العادة بالسؤال عنه من السلف، بل يفوضون معرفته على التحقيق إلى الله تعالى.
    وبناء على هذا التفسير لكلمة الإمام مالك، لا يكون مفوضاً، بل يكون الإمام مالك مؤولاً، وذلك لأنه قد فسر معنى الاستواء بما ذكرناه نحن وهو المعنى الصحيح، ونفى أن يكون معناه يستلزم الاستقرار والجلوس، وهذا هو مذهب جمهور العلماء.
    وإذا كان هذا هو المعنى الذي أراده الإمام مالك من كلمته، فإن الأصل أن مذهب السلف كان هو التأويل دون التفويض خلافاً لما هو مشهور.
    وقد يستعجب بعض الناس هذا التفسير لكلام الإمام، فنقول له نحن: قد يفهم كلام الإمام على معنى آخر مغايراً للأول غير متضاد معه ولا مناقض له، وذلك كما يلي:
    قوله الاستواء معلوم، أي معلوم ذكر الاستواء في القرآن الكريم، ومعلوم نسبته أي نسبة الاستواء إلى الله تعالى، وأما قوله والكيف مجهول فمعناه أن نسبة الاستواء الكيف مجهولة لا نعرفها لا في القران ولا في السنة ولا في كلام أحد من العلماء المعتبرين، أي أن أصل نسبة الكيف غير معلومة بل مجهولة، وما كان كذلك فهو مردود، ولذلك قال بعد ذلك: والإيمان به أي الاستواء المعلوم واجب، أي الإيمان بمجرد الاستواء المعلوم واجب، أي الإيمان بمجرد الاستواء كما ذكر في القرآن واجب، وأما السؤال عنه بكيف فهو بدعة، ومعنى بدعة كما هو مقرر أي مبتدع مخترع لم يكن معروفاً من قبل، لأن مجرد نسبة الكيف إليه تعالى فيها تجسيم وتشبيه كما مضى، وما كان بدعة فهو مردود، ولذلك يفهم لماذا أمر يعد ذلك بالرجل أن يخرج من المسجد.
    وبناء على هذا التفسير والشرح لكلام الإمام يكون الإمام مفوضاً التفويض الصحيح وهو السكوت عن الشيء مع نفي اللوازم الفاسدة أو ما يتوهم أنه من اللوازم، وذلك كالتجسيم والتحيز والكون في مكان والحركة وغير ذلك.
    وهذا هو التفويض عند أهل السنة، ولذلك يقولون عنه إنه تأويل أجمالي لأنه في الحقيقة ليس سكوتاً محضاً، بل سكوت عن التفصيل، وليس سكوتاً عن المعنى العام المفهوم، فإن كل من قرأ الآية الاستواء يفهم منها أن الله تعالى قادر على كل شيء مسيطر على الكون حكيم مدبر لشؤون الخلائق. ومثل هذا المعنى يسكت عنه السلف، ولكنهم لا ينظرون بل لا يحلمون بما وراءه بل يسكتون.
    ومذهب السلف كما وضحه أهل السنة لا يستلزم التجسيم مطلقاً، ولذلك ورد عن كثير منهم نفي الكيف "وكيف عنه مرفوع"، وغير ذلك من العبارات التي فيها نفي أصل نسبة الكيف إلى الله تعالى .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:36 pm