أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    مشروعية تقسيم البدعة

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    مشروعية تقسيم البدعة

    مُساهمة  خادم السنة في الخميس يناير 14, 2010 7:59 pm

    مشروعية تقسيم البدعة


    الحديث الأول :

    روى مسلم والنسائي وابن ماجه عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها .

    الحديث الثاني:

    روى بن ماجة بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استنّ خيرا [فاستنّ] به كان له أجره كاملا ومن أجور من استنّ به، لا ينقص من أجورهم شيئا ومن استنّ سنة سيئة فاستنّ به فعليه وزره كاملا ومن أوزاره الذي استن به لا ينقص من أوزارهم شيئا"

    الحديث الثالث:

    روى ابن ماجة عن أبي [جحيفة] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سنّ سنة حسنة فعمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سنّ سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا" إسناده جيد.

    فهذه الأحاديث تصريح بتقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة فالحسنة هي التي توافق أصول الشرع، وهي وإن كانت محدثة باعتبار شخصها، فهي مشروعة باعتبار نوعها لدخولها في قاعدة شرعية، أو عموم ءاية او حديث، ولهذا سميت حسنة وكان أجرها يجري على من سنّها بعد وفاته.



    [ويجب أن ننبه] على مسئلة مهمة، لا يعرفها أهل العلم، فضلا عمن دونهم، وهي تعين على فهم هذه الأحاديث، ويدرك بها الفرق بين ثلاث حقائق شرعية:

    1- سن سنة أو استنانها أي إنشاؤها باجتهاد واستنباط من قواعد الشرع أو عمومات نصوصه.

    وهذا معنى ما [أفادته] الأحاديث المذكورة بعبارة: "من سن سنةً حسنة" أي من أنشأ سنة حسنة مستندا في ابتداع ذاتها إلى دلائل الشرع كان له أجرها. ومن سن سنة سيئة أي ابتدع سنة مخالفة للشرع، واستند في ابتداعها إلى ما لا تقره الشريعة، كان عليه إثمها.

    2- التمسك بالسنة أي اتباعها والعمل بها. وهذا ثابت في أحاديث كثيرة، تحض على إتباع السنة والعمل بها والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

    3- إحياء سنة نبوية، ترك العمل بها. روى الترمذي وابن ماجة من طريق كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحارث: "اعلم يا بلال" قال وما أعلم يا رسول الله؟ قال: "أنه من أحيا سنة من سنتي قد أُميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا" حسنه الترمذي، وهو حديث ضعيف، لكن له شواهد.

    وروى الترمذي أيضا من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل".

    ثم قال لي: "يا بني وذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحياني ومن أحياني كان معي في الجنة". قال الترمذي: حديث حسن، قلت بل ضعيف.

    ورواه أبو النصر السجزي في الابانة بلفظ: "من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة". اهـ نقلا من كتاب اتقان الصنعة .



    وأقول – المسكين - هناك أمر يجب الانتباه إليه أن ليس كل شيء لم يعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يصلنا إمنه حديث صحيح فهو بدعة ضلالة وبعبارة مختصرة مفيدة الترك ليس دليلا على المنع ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك أشياء كثر لأسباب الجهاد وتجييش الجيوش واستقبال الوفود ومناظرتهم ورد شبههم ومكاتباته الى ملوك الفرس والروم ونحوهم وللشرع قواعده المعمول بها من نحو أصول الفقه ومعرفة قواعد الاستنباط والتي اعتبر علماء الاصول ان للبدعة اقساما خمسة ، وقد قال ذلك سلطان العلماء العز بن عبد السلام في كتابه القواعد ، ولم نر له مخالفا في ذلك من العلماء المعتبرين ، فدل أن ذلك هو الحق ، ولم يشذ عن هذا التقسيم أحد من العلماء المعتبرين إلا الامام الشاطبي رحمه الله ، ويرجع الاختلاف الى اللغة ، وقد احتج أهل البدعة على كلام الإمام الشاطبي وقسموها الى دينية ودنيوية ، وهذا التقسيم لا دليل عليه من السنة أبدا ، بل هو تعسف وخروج عن قول أهل السنة والجماعة .

    وبذلك يصدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ) .




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:50 pm