أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    التنوير بذكر البشير النذير في كتب النبيين السابقين ( 3 )

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    التنوير بذكر البشير النذير في كتب النبيين السابقين ( 3 )

    مُساهمة  حجة الحق في الأحد يناير 17, 2010 8:43 am

    وكذلك جاءت بعض أوصافه في التوراة ، من ذلك ما يتفق بوصفه  المعروف عند أهل الإسلام بكونه (( النبي الأمي )) ، فتجد هذه الصفة في (( سفر إشعياء (29 : 12) بشارة هذا نصها: ( 12 أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ هَذَا . فَيَقُولُ : لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ ) .

    ألا تجد أيها القارئ الحبيب اتفاقا وتشابها مع الرواية الإسلامية التي يعرفها المسلمون في بداية الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقول جبريل عليه السلام له : اقرأ . وهو يجيبه صلى الله عليه وآله وسلم :
    (( ما أنا بقارئ )) .

    وهذه البشارة في التوراة يصدقها قول العلي الأعلى : (( الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ))[ الأعراف: ١٥٧]


    وجاء من أوصافه كونه صلى الله عليه وآله وسلم أنه خاتم النبيين ، وذلك قول الله تعالى : (( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا )) [ الأحزاب : ٤٠]

    وضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه مثلا على كونه خاتم النبيين فقال : (( مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ ‏ ‏لَبِنَةٍ ‏ ‏مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ ‏ ‏يُطِيفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا بُنْيَانًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَّا مَوْضِعَ هَذِهِ ‏ ‏اللَّبِنَةِ ‏ . ‏فَكُنْتُ أَنَا هَذِهِ ‏ ‏اللَّبِنَةَ ‏)) . أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة .

    وإذا دققت في هذا الحديث وألفاظه وجدت ما يتفق معه في المعنى ويتقارب مع ألفاظه في بشارات التوراة والإنجيل والزبور ، فمن زبور داود والمعروف عند اليهود بالمزامير ( المزمور 118/20-26 ) : (20 هَذَا الْبَابُ لِلرَّبِّ . الصِّدِّيقُونَ يَدْخُلُونَ فِيهِ. 21 أَحْمَدُكَ لأَنَّكَ اسْتَجَبْتَ لِي وَصِرْتَ لِي خَلاَصاً. 22 الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ ألزَّاوِيَةِ. 23 مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا. 24 هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ. 25 آهِ يَا رَبُّ خَلِّصْ! آهِ يَا رَبُّ أَنْقِذْ! 26 مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ. بَارَكْنَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ ) .

    فانظر مدى التشابه بين كلامه صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث وبين كلام داود في هذا المزمور ، تجد مثلا التشابه في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ ‏ ‏لَبِنَةٍ ‏ ‏مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ )) . وكلام المزمور : (( 22 الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ ألزَّاوِيَةِ. 23 مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ )) .
    وبين قوله  : (( فَجَعَلَ النَّاسُ ‏ ‏يُطِيفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا بُنْيَانًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَّا مَوْضِعَ هَذِهِ ‏ ‏اللَّبِنَةِ ‏ . ‏فَكُنْتُ أَنَا هَذِهِ ‏ ‏اللَّبِنَةَ ‏)) .
    وبين ما جاء في المزمور : ((23 مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا )).
    ثم تلك الصفات التي جاءت مطابقة لأوصاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من قوله : ((26 مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ. بَارَكْنَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ ) .

    ففيه إشارة إليه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى بلده مكة المباركة ، فهو النبي المبارك من البلدة المباركة .
    والذي يثبت صدق هذه الأوصاف عليه صلى الله عليه وآله وسلم هو ما يشير من نص هذا المزمور أن هذا النبي لم يخرج أو يظهر بعد ، فلذلك كان داود يدعو الرب له يستعجل خروجه وظهوره ، وهذا واضح في قوله : (( 25 آهِ يَا رَبُّ خَلِّصْ! آهِ يَا رَبُّ أَنْقِذْ! 26 مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ )).
    وهو الذي خلص العباد من عبادة العباد إلى عباد رب العباد وتوحيده لا شريك له ، وهو الذي أنقذ الله تعالى به عباده من عذابه وأخرجهم به من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ، وهو النبي الوحيد الذي جاء شرعه يبدأ كل شيء باسم الله تعالى فهو المبارك الآتي باسم الرب .

    ومن وصفه عند المسلمين أنه المختار ، وأنه الذي يفتح الله تعالى به أعينا عميا ، ويخرج به الناس من الظلمات إلى النور ، وأنه عبد الله ورسوله ، لا صخاب في الأسواق ، وهذه أوصاف تجدها أيضا في التوراة في كتاب ( إشعياء 42/2 – 6 ) : (( هُوَ ذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. 2 لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ . 3 قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ. 4 لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ. 5 هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحاً. 6 أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْداً لِلشَّعْبِ وَنُوراً لِلأُمَمِ 7 لِتَفْتَحَ عُيُونَا الْعُمْيِ لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ ) .

    ومن أوصافه صلى الله عليه وآله وسلم المعروفة قبل الإسلام وبعده أنه الصادق الأمين ، وهذا ما ثبت أيضا في ( رؤيا يوحنا ) : ( 19 - 11 : 15 ) : ( 11 ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً ، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِينًا وَصَادِقًا، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ. 12 وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ ، وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِّلاَ هُوَ. 13 وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ ، وَيُدْعَى اسْمُهُ « كَلِمَةَ اللهِ ». 14 وَالأَجْنَادُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ عَلَى خَيْل بِيضٍ ، لاَبِسِينَ بَزًّا أَبْيَضَ وَنَقِيًّا. 15 وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ مَاضٍ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ الأُمَمَ ).

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 20, 2018 5:38 pm