أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    (( الشهب الشاذلية على الأسئلة الوهابية )) للأستاذ / حسام دمشقي . (1) ( منقول )

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    (( الشهب الشاذلية على الأسئلة الوهابية )) للأستاذ / حسام دمشقي . (1) ( منقول )

    مُساهمة  حجة الحق في الإثنين يناير 18, 2010 6:33 am

    الشهب الشاذليةعلى الأسئلة الوهابية

    موقع الصوفية
    http://www.soufia.org

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد ولد آدم محمد وعلى آله وصحبه وعلى مشايخنا وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين آمين ... وبعد...
    وجدت موضوعاً ينشره من يدعي التسلف أو السلفية مع أننا مع الذين رفضوا أن نسميهم السلفية لأنهم لا يمثلوهم بل الأحرى أن نسميهم بالفرقة الوهابية أتباع النجدي محمد بن عبد الوهاب..
    وهذا الموضوع : سموه : أسئلة قادت المتصوفة إلى الحق
    ولا أعرف أي حق الذي قاد المتصوفة إليه؟ إلا أنني عندما قرأت عنوان الموضوع ظننت أن هذه الأسئلة فعلاً كانت سبباً لصد الناس عن طريق أهل الله، ولما تصفحت هذه الأسئلة وجدتها نابعة من جهل مقيت بغيض يدعيه من تعلم مسألتين من كتاب فقه أو توحيد فأصبح شيخ الإسلام ومفتي الأنام بما قرأه من بعض المسائل، فصار يرمي بالابتداع والتكفير أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكأنه شرطي على باب الجنة وعلى باب النار وقد خولوه الصلاحية بإدخال من شاء إليها أو لا، حسب ما يعتقده ويهواه...
    وقد قمت بفضل الله عز وجل بتفنيد هذه الأسئلة والإجابة عليها وتمزيقها إرباً إرباً لكي لا يتجرأ أحد أن يسب ويطعن بأولياء الله الذي اقامنا الله في خدمتهم والذب عن منهجهم وطريقهم المبني على الكتاب والسنة...
    كي لا أطيل وجدت هذه الأسئلة في هذا الموضوع وهي التالي....

    1ـ هل الدين كامل بإكمال الله عز وجل له ؟ ، أم يحتاج إلى أن يزيد الصوفية عليه ما أحدثوه من و البدع و الزيادات ؟.
    2ـ هل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته بل صحابته باتخاذ الطرق ؟، أم تركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاَّ هالك ؟.
    3ـ هل كان السلف و الصحابة الكرام على منهج المتصوفة في اتخاذ الطرق؟ .
    4ـ هل الدين يـأمر بالكسل و اتخاذ الزوايا و التكايا و ترك العمل ؟ .
    5 ـ هل الدين يأمر بالتشرذم و التفكك و الافتراق ؟ و لماذا اتخاذ الطرق المختلفة ؟ و الله عز و جل يقول :
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}[الأنعام: 153]
    6ـ هل جميع الطرق على سبيل نجاة أم واحدة ؟ فإن كانت كلها ناجية فما معتى تخصيص واحدة بالاتباع ؟
    و إن كانت واحدة فليست احداهن بأولى من الباقي ، فما الدليل المخصِّص لها ؟ و على فرض أن الناجية واحدة فباقي الطرق لا تسلِّم لها بذلك .؟
    7ـ ما قول الصوفية فيمن يعتقد بالحلول و الاتحاد كالحلاج و البسطامي أو بوحدة الوجود ـ كابن عربي و ابن سبعين و التلمساني ـ والذين يقتضيان بلا شك الكفر البواح و الردة الصراح ، فإن سلَّموا لمن يعتقدها فهم مثلهم ، و إن لم يسلِّموا فليتبرؤوا منهم .
    8ـ ما قول الصوفية في عقيدة النور المحمدي حيث أنها تقتضي الاعتقاد بوحدة الوجود ـ و كذلك عقيدة الانسان الكامل ـ لعبدالكريم الجيلي ـ .
    9ـ ما قولكم في الخرافات و الخزعبلات التي ينضح بها كتب الصوفية مثل طبقات الشعراني ( قصة الشيح وحيش ، و السيد البدوي ـ ؟ ) ، فإن كنتم تعتقدونها هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونها فتبرؤوا من تلك الكتب !،و هل تلك الكتب أولى بالقراءة من كتاب الله عز و جل و سنة رسوله ؟.
    10ـ ما قولكم في الشركيات التي تنضح بها كتب الصوفية ، فإن كنتم تعتقدونها هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونها فتبرؤوا من تلكم الكتب !.
    11ـ ما قولكم فيمن ادعى وصولَهُ لمرتبة اليقين و سقوط التكاليف عنه ؟ و أين هم من فعله عليه الصلاة و السلام ، و من قولِه حين سألته عائشة رضي الله عنها عن سبب اكثاره من قيام الليل حتى تفطرت قدماه الشريفتان ـ مع أن الله عز وجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ـ : (أفلا أكون عبدا شكورا) ؟ فإن كنتم تعتقدون أن أحداً يصل إلى مرتبةٍ تسقط فيها عنه التكاليف الشرعية فقد هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونه فتبرؤوا ممن يزعم ذلك ! .
    12ـ ما قولكم فيمن يدعي تصرف الغوث و الأولياء و الأقطاب و الأبدال في الكون ؟ أو ليس
    ذلك مشاركة لله عز و جل فغي خلقه ؟ أوَ ليس ذلك شركا أكبر مخرجاً من الملة ؟ فإن كنتم تعتقدون ذلك هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونه فتبرؤوا ممن يزعم ذلك ! .
    13ـ ما قولكم فيمن يعمل الموالد ، و هل هم أحسن هَدياً من صحابة الرسول عليه الصلاة و السلام و السلف الصالح ، أوَ ليس أول من أحدث ذلك هم الرافضه العبيديون أعداء الاسلام ؟.
    14ـ أول من تلقب بالصوفي هو جابر بن حيان الشيعي الاسماعيلي ، و عبدك الشيعي مما يضع علامات استفهام كبرى حول منشأ تلك النبتة ، و لا يُشعِر بحسن نية من أحدثها !.
    15ـ ما قولكم فيمن يقوم لما يدعيه من وصول الحضرة النبوية في الموالد ، و هل يحضر الرسول عليه الصلاة و السلام فعلاً تلك الموالد في وقت واحد ؟ ، و هل يصح ذلك عقلا ؟.
    16ـ مصادر التشريع عند المسلمين هما الكتاب و السنة ، و عندكم الكشوف والمنامات و الوساوس و الخطرات ، و حدثني قلبي عن ربي ، فهل هذا هو الدين ؟ .
    17ـ ما قولكم فيمن يأمر المريد باستحضار صورة الشيخ و الاستمداد من قواه الروحية كالنقشبندية ، و هو ما يسميه بعضهم بالرابطة بين الشيخ والمريد ، ، أو ليس هذا شركا أكبر مخرجاً من الملة . (بل و من شرك التعظيم ، و له تعلُّقٌ بشرك الاستغاثة و التصرف) .
    18 ـ ما قولكم في تكفير بعض الطرق بعضها لبعض .
    19ـ ما رأيكم في تعاون الصوفية مع المستعمر الأجنبي ، و هل ذلك من الاسلام في شيء ؟، و أين الولاء و البراء ؟ .
    20 ـ لماذا تتحاشون العلم الشرعي ، و تغطُّّون أعين تابعيكم عنه ، أم أنَّ ذلك لكونِه يفضح جهلكم أمام أتباعِكم ، أو ليس الاسلام يأمر بالعلم و يحث عليه ؟
    21 ـ هل لبِسَ الرسول عليه الصلاة و السلام الخرقة أو ألبسها أحدا من أصحابه ؟.
    22ـ لماذا هذا التشابه الواضح بين الصوفية و بعض الفلسفات الوثنية الشرقية القديمة كالغنُّوصية و البراهمة ، و هل المنبع واحد ؟
    23 ـ ما سبب وجود بعض مظاهر الشرك لدى أتباع الطرق الصوفية مثل دعاء الأموات و الطواف بالأضرحة و القباب ، و مثل السحر و الشعوذة و ادعاء علم الغيب ، و هل ذلك من الاسلام في شيء ؟.
    24ـ ما سبب التقارب بين الصوفية و أهل التشيع على مر التاريخ الاسلامي ، بل إن شيعة هذا العصر صفويي إيران تعود أصولهم إلى الطريقة الصوفية التي تشيعت و شيعت إيران و ما حولها ، و هل الروافض يستخدمون التصوف قنطرة لمذهبهم الخبيث ؟.
    25 ـ لماذا توجد دائما بذور التشيع في التراث الصوفي ، مثلا : الطبقات للشعراني ، كتابات زيني دحلان ، و كتابات بعض الصوفية المعاصرين ...الخ .
    26 ـ ما سر الدعم الغربي لدعوات التشييع في العالم الاسلامي ، و التي تستخدم كثيراً من سدنة التصوف في هذا العصر ، و الذين أصبحوا دعاةً للتشيع ، مثلاً : أحمد الحسونة الصوفي مفتي سوريا ، والصوفي تاج الدين الهلالي مفتي عموم مسلمي استراليا، والصوفي علي جمعة مفتي مصر الذي تمرَّرُ من حوله عقائد الرافضة من القول بتحريف القرآن و سب الصحابة و هو عن كلِّ ذلك مشغولٌ بسب الوهابية "السلفية" و تحليل ما حرَّم الله .
    27ـ لماذا كان التصوف ـ في كثير من الأحيان ـ قنطرةً للإلحاد ، مثل : وحدة الوجود ، الحلول و الاتحاد ، الرفض ، الفناء ، النور المحمدي ، الرابطة ، دعاء الأموات و عبادة القبور .......ألخ .
    28ـ لماذا هذا التنسيق الأمريكي مع طابوره الخامس من أهل التصوف الباطل في سبيل نشر التشيع الإيراني بفتح القنوات الدبلوماسية و الإعلامية لنشر مثل هذا التوجه ؟

    انتهت

    قلت:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين وبعد....
    أما بالنسبة للأسئلة التي يقول عنها هؤلاء الجهال أنها قادت المتصوفة للحق!!
    وهل الصوفية على باطل؟، فعلى زعم الوهابية أنهم على باطل ، أما بالنسبة لأهل السنة فهم على حق (إلا من شذ والشاذ لا حكم له)، أما بالنسبة للأسئلة فالجواب عنها باختصار شديد يكون شافي و وافي بإذن الله:

    1ـ هل الدين كامل بإكمال الله عز وجل له ؟ ، أم يحتاج إلى أن يزيد الصوفية عليه ما أحدثوه من و البدع و الزيادات ؟.

    الجواب:
    نعم الدين كامل، ومن كمال الدين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من وزرهم شيء)) رواه الترمذي بسند صحيح.
    وابتداع شيء من الدين ليس ببدعة محرمة بل هي حسنة، بل هي كما قال سيدنا عمر عن صلاة التراويح : نعمت البدعة)).
    ونقل عن الإمام الشَّافِعِيّ : الْبِدْعَة بِدْعَتَانِ : مَحْمُودَة وَمَذْمُومَة ، فَمَا وَافَقَ السُّنَّة فَهُوَ مَحْمُود وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُوم " أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن الْجُنَيْد عَنْ الشَّافِعِيّ ، وَجَاءَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبه قَالَ " الْمُحْدَثَات ضَرْبَانِ مَا أُحْدِث يُخَالِف كِتَابًا أَوْ سُنَّة أَوْ أَثَرًا أَوْ إِجْمَاعًا فَهَذِهِ بِدْعَة الضَّلَال ، وَمَا أُحْدِث مِنْ الْخَيْر لَا يُخَالِف شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهَذِهِ مُحْدَثَة غَيْر مَذْمُومَة " اِنْتَهَى . وَقَسَّمَ بَعْض الْعُلَمَاء الْبِدْعَة إِلَى الْأَحْكَام الْخَمْسَة وَهُوَ وَاضِح ، هكذا نقله الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح صحيح البخاري في كتاب ﴿ الاعتصام بالكتاب والسنة ﴾ ج20/ص330 وعلى هذا بنى شيخ الإسلام ابن عبد السلام وتلميذه الإمام القرافي مذهبهما في تقسيم البدعة اللغوية إلى الأحكام الخمسة ، وهما مسبوقان في هذا التقسيم بالإمام الشافعي رضي الله عنه
    قال الإمام البدر العيني رحمه الله في عمدة القاري : البدعة لغة : كل شيء عُمل على غير مثال سابق ، وشرعاً : إحداث ما لم يكن له أصل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي على قسمين : بدعة ضلالة وبدعة حسنة ، وهي – أي البدعة الحسنة – ما رآه المسلمون حسناً ولا يكون مخالفاً للكتاب والسنة والإجماع . أقول : وتسمية السنة الحسنة بدعة باعتبار التغليب اللغوي وإلا فإنَّ الشرع سماها سنة حسنة فلا نسميها بغير ما سماها الشرع به ، ففي الحديث : ﴿ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ﴾{الحديث{صحيح مسلم برقم:1691 عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه} .


    السؤال : 2ـ هل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته بل صحابته باتخاذ الطرق ؟، أم تركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاَّ هالك ؟.

    الجواب:
    بل قال النبي عليه الصلاة والسلام : فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وايّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» سنن ابي داود 2|261 باب في لزوم السُنّة.
    فما فائدة سنة الخلفاء الراشدين من بعده؟
    فإذا كانت البدعة هي ما لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فهل سنة الخلفاء الراشدين بدعة؟ أم أنها شريعة جاز لأحد من الخلفاء الراشدين أن يخترعها؟
    أم ماذا؟
    ولنجيب على سؤال: هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صحابته بالطرق؟
    فنقول بل أمر الأمة كلها، قال عليه الصلاة والسلام برواية صحيح الترمذي ( ج 2 - ص 308 ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصوى ، يخطب فسمعته يقول : ( يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ).
    وإن من المحجة البيضاء أن نلتزم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن نتبع القرآن وأن نتبع عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عترته: السيد عبد القادر الجيلاني (صاحب الطريقة القادرية)، ومن عترته: السيد أبي الحسن الشاذلي (صاحب الطريقة الشاذلية)، ومن عترته: السيد أحمد البدوي (صاحب الطريقة البدوية)، ومن عترته: السيد أحمد الرفاعي (صاحب الطريقة الرفاعية)...إلخ
    وبالمقابل هل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطرق في استنباط الأحكام الفقهية كالمذهب الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي والظاهري ومذهب أبي ثور وسفيان الثوري .....إلخ ؟؟؟
    فهل هؤلاء ضالين كالصوفية؟

    السؤال: 3ـ هل كان السلف و الصحابة الكرام على منهج المتصوفة في اتخاذ الطرق؟ .

    الجواب:

    نعم، وهل أخذ الصوفية طريقهم إلا من الصحابة والسلف الصالح بالسند المتصل؟ ولنرى هذا الرابط في سند الصوفية المتصل بالصحابة حيث أخذوا عنهم التربية والإرشاد وتلقين الأذكار:
    حيث ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة في الجزء الأول صفحة 36 في ترجمة أحمد بن تركان شاه : قال: ((أحمد بن تركان شاه بن أبي الحسن شمس الدين أبو محمد الأقصرائي الصوفي شيخ خانقاه بكتمر بالقرافة وكان أولا صوفيا بسعيد السعداء وله يد في التصوف وكان تلقن الذكر عن الشيخ عبد الله ابن بدر بن علي المراغي وصورته أنه يغمض عينيه ويجمع همته ويقول لا إله إلا الله بانزعاج وذكر أن شيخه أخذ ذلك من الشرف الإسفرائيني سنة 630 عن أبي النجيب السهروردي عن محمود الزنجاني عن أبي الفتوح الغزالي عن أبي العباس النهاوندي عن ابن حبيب عن رويم عن الجنيد عن السري عن معروف عن داود الطائي عن حبيب العجمي عن الحسن البصري عن علي، قال قطب الدين الحلبي في تاريخ مصر الله أعلم بصحة اتصال هذا الإسناد، فقد اشتمل على جملة من المشائخ الصلحاء ومات أحمد سنة 730] انتهى

    وأقول كما قال الشاعر:
    وليس يصح في الأذهان شيء*إذا احتاج النهار إلى دليل

    السؤال 4ـ هل الدين يـأمر بالكسل و اتخاذ الزوايا و التكايا و ترك العمل ؟ .

    الجواب:
    ومن قال لك أن الصوفية يأمرون بالكسل وترك العمل.
    بل على العكس كان إذا أتى الشيخ أبي الحسن الشاذلي رحمه الله تلميذ يريد الأخذ عنه، كان يقول له: هل لك من حرفة؟، فإذا قال: لا، قال له: اذهب واحترف.
    وماذا سيقول المنكر على فقراء الصوفية الذين هم على قدم أصحاب الصفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن بينهم أبو هريرة رضي الله عنه)؟
    هل سيتهم الصحابة بالكسل والخمول، أم أنه لا يعرف أنهم ممن وصى الله نبيه بهم؟ حيث قال: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم..)
    أخرج ابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله } قال : هم أصحاب الصفة.

    أخرج البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من كان عنده طعام اثنين ليذهب بثالث الحديث.
    وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحق إلى أهل الصفة فادعهم .
    قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يلوون على أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها.
    واخرج أبو نعيم في الحلية عن فضالة بن عبيد قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قيامهم في صلاتهم لما بهم من الخصاصة وهم أهل الصفة حتى يقول الأعراب : إن هؤلاء مجانين.
    وأخرج ابن سعيد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو نعيم عن أبي هريرة قال : كان من أهل الصفة سبعون رجلا ليس لواحد منهم رداء
    وأخرج أبو نعيم عن الحسن قال " بنيت صفة لضعفاء المسلمين فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم فيقول : السلام عليكم يا أهل الصفة..
    فيقولون : وعليك السلام يا رسول الله
    فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير يا رسول الله
    فيقول : أنتم اليوم خير أم يوم يغدى على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى ويغدو في حلة ويروح في أخرى ؟ فقالوا : نحن يومئذ خير يعطينا الله فنشكر
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أنتم اليوم خير ".
    وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي في قوله للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قال : هم أصحاب الصفة وكانوا لا منازل لهم بالمدينة ولا عشائر فحث الله عليهم الناس بالصدقة.
    وأخرج سفيان وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قال : هم مهاجروا قريش بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم أمروا بالصدقة عليهم.
    وأخرج ابن جرير عن الربيع للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قال : هم فقراء المهاجرين بالمدينة.
    وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قال : حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو فلا يستطيعون تجارة.

    السؤال5 ـ هل الدين يأمر بالتشرذم و التفكك و الافتراق ؟ و لماذا اتخاذ الطرق المختلفة ؟ و الله عز و جل يقول : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}[الأنعام: 153]

    الجواب:
    الصراط المستقيم هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعدد الدعاة وتلامذتهم لا تدل أية دلالة على أن منهج كل واحد منهم في الدعوة إلى الله ضلالة. كما لا تدل أن تعدد منهجيتهم تفرق وتشرذم.
    لكن ما يريده الوهابية قبحهم الله أن يوهموا الناس أن ما هم عليه هو الصراط المستقيم وأما غيرهم فهو الضلال البعيد، يعني بعبارة أخرى: يتشبهوا باليهود بقولهم: نحن شعب الله المختار، ويريدون إيهام الناس أنهم هم الفرقة الناجية وأما غيرهم فهم في النار!!!!
    والعياذ بالله من أفكارهم الهدامة!!!!

    السؤال: 6ـ هل جميع الطرق على سبيل نجاة أم واحدة ؟ فإن كانت كلها ناجية فما معتى تخصيص واحدة بالاتباع ؟

    الجواب:
    ما كان منها لا يخالف الشريعة فهو على حق وعلى النجاة، ومن شذ منها فلا .
    ونقول لمن يتهم الصوفية أنهم يخصصون طريقة معينة، من الذي قال لكم هذا، أتكذبون علينا ونحن نسمع ونرى؟!!!

    السؤال: 7ـ ما قول الصوفية فيمن يعتقد بالحلول و الاتحاد كالحلاج و البسطامي أو بوحدة الوجود ـ كابن عربي و ابن سبعين و التلمساني ـ والذين يقتضيان بلا شك الكفر البواح و الردة الصراح ، فإن سلَّموا لمن يعتقدها فهم مثلهم ، و إن لم يسلِّموا فليتبرؤوا منهم .
    8ـ ما قول الصوفية في عقيدة النور المحمدي حيث أنها تقتضي الاعتقاد بوحدة الوجود ـ و كذلك عقيدة الانسان الكامل ـ لعبدالكريم الجيلي ـ .

    الجواب:
    الصوفية لا يقولون بوحدة الوجود ولا بالحلول والاتحاد، حتى الشيخ محي الدين بن عربي والشيخ الشعراني وهؤلاء الذين ذكرت، ولإنجاز وعدي بِأني سأختصر الجواب، ما على العاقل إلا أن يحكم بعد قراءة هذا الكلام(الذي يتبرأ فيه جل الصوفية عن هذه الكفريات):
    وقال صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا " رواه البخاري (6064)، ومسلم (2563).
    قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً، وأنت تجد لها في الخير محملا " ذكره ابن كثير في تفسير آية سورة الحجرات.
    وقال بكر بن عبد الله المزني كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: " إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه أثمت، وهو سوء الظن بأخيك ".
    وقال أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي كما في الحلية لأبي نعيم [2/285]: " إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك؛ فإن لم تجد له عذراً فقل في نفسك: لعل لأخي عذراً لا أعلمه ".
    وقال سفيان بن حسين: " ذكرت رجلاً بسوء عند إياس بن معاوية، فنظر في وجهي، وقال أغزوت الروم؟ قلت: لا، قال: فالسند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفتسلم منك الروم والسند والهند والترك، ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعد بعدها " البداية والنهاية لابن كثير [13/121]
    أقول: ما أحسن هذا الجواب من إياس بن معاوية وما أعظم هذه الأخلاق التي افتقدها كثير من فارغي الإنصاف.
    وقال أبو حاتم بن حبان البستي في روضة العقلاء (ص:131): " الواجب على العاقل لزوم السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس، مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه؛ فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه ولم يُتعب قلبه، فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من أخيه، وإن من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمي قلبه وتعب بدنه وتعذر عليه ترك عيوب نفسه ".
    وقال: (ص:133): " التجسس من شعب النفاق، كما أن حسن الظن من شعب الإيمان، والعاقل يحسن الظن بإخوانه، وينفرد بغمومه وأحزانه، كما أن الجاهل يسيء الظن بإخوانه، ولا يفكر في جناياته وأشجانه ".
    ولنرجع للمقصود الآن وهو لنصحح النظرة الصحيحة للإمام الشعراني والشيخ محي الدين بن عربي:
    يقول الشعراني رحمه الله تعالى: (ولعمري إِذا كان عُبَّاد الأوثان لم يتجرؤوا على أن يجعلوا آلهتهم عين الله ؛ بل قالوا: ما نعبدهم إِلا ليقربونا إِلى الله زلفى، فكيف يُظَن بأولياء الله تعالى أنهم يدَّعون الاتحاد بالحق على حدٌّ ما تتعقله العقول الضعيفة ؟! هذا كالمحال في حقهم رضي الله تعالى عنهم، إِذ ما مِن وليٌّ إِلا وهو يعلم أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق، وأنها خارجة عن جميع معلومات الخلائق، لأن الله بكل شيء محيط) [اليواقيت والجواهر ج1 ص83 ]
    وقال الشيخ محي الدين بن عربي رحمه الله في باب الأسرار: (من قال بالحلول فهو معلول، فإِن القول بالحلول مرض لا يزول، وما قال بالاتحاد إِلا أهل الإِلحاد، كما أن القائل بالحلول من أهل الجهل والفضول) [الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، كما في اليواقيت والجواهر ج1. ص80-81]
    ورغم أن ابن تيمية مخاصم للسادة الصوفية، وشديد العداوة لهم، فإِنه يبرِّىءُ ساحتهم من تهمة القول بالاتحاد، ويؤول كلامهم تأويلاً صحيحاً سليماً. أما تبرئته لساحتهم، فقد قال في فتاويه: (ليس أحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولا اتحاده به، وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثير منه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان وألحقهم بالطائفة النصرانية) [مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف ج11. ص74ـ75]
    قال صاحب كتاب نهج الرشاد في الرد على أهل الوحدة والحلول والاتحاد: (حدثني الشيخ كمال الدين المراغي قال: اجتمعتُ، بالشيخ أبي العباس المرسي ـ تلميذ الشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي ـ وفاوضْته في هؤلاء الاتحادية، فوجدته شديد الإِنكار عليهم، والنهي عن طريقهم، وقال: أتكون الصنعة هي عين الصانع ؟!) [الحاوي للفتاوي في الفقه وعلوم التفسير للعلامة جلال الدين السيوطي ج2. ص134]
    وأما المراد بالاتحاد في مصطلح الصوفية فهو كما نقل الإمام الشعراني عن سيدي علي بن وفا رحمهما الله تعالى قوله: (المراد بالاتحاد حيث جاء في كلام القوم فناء العبد في مراد الحق تعالى، كما يقال: بين فلان وفلان اتحاد، إِذا عمل كل منهما بمراد صاحبه، ثم أنشد:
    وعلمُك أنَّ كلَّ الأمرِ أمري هو المعنى المسمَّى باتحاد [اليواقيت والجواهر للشعراني ج1. ص83]
    وبمثل هذا الكلام قاله الشيخ ابن تيمية في [مجموع رسائل ابن تيمية ص52] والشيخ ابن القيم في [مدارج السالكين شرح منازل السائرين ج1. ص90 و91 ] .
    وعلى ضوء ما ذكرت ألا يجدر بنا أن نعمل بوصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: " ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً، وأنت تجد لها في الخير محملا ".
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    موضوع ممتاز

    مُساهمة  خادم السنة في الإثنين يناير 18, 2010 7:09 am


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أحسنت أخي الكريم فهذا الموضوع جميل جدا فشكرا لك على المساهمة اللطيفة بهذا النقل المبارك .

    ارجوا من الله العلي القدير أن ينفع به العباد ويشف صدور قوم مؤمنين .

    بارك الله فيك اخي الكريم وأرجوا منك المزيد

    avatar
    المرابطون

    عدد المساهمات : 26
    تاريخ التسجيل : 08/08/2009

    رد: (( الشهب الشاذلية على الأسئلة الوهابية )) للأستاذ / حسام دمشقي . (1) ( منقول )

    مُساهمة  المرابطون في السبت فبراير 13, 2010 7:26 am

    بارك الله فيك ونتمنى الرد على باقى الأسئلة فالموضوع أكثر من ممتاز

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:49 pm