أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    رد على صحفي وهابي

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    رد على صحفي وهابي

    مُساهمة  حجة الحق في الأربعاء يناير 20, 2010 4:39 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ممن أحسن الأدب بين يدى أهل العلم واستفهم عما أشكل عليه ولم ينخدع بتمويه أحداث الأسنان سفهاء الأحلام الذين يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم, وبعد؛


    صحفي مصري يظهر الحويني والالباني بمقالة فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!

    فضيلة المفتي .. وخيالات كاتب !!!
    * هاني ضوَّه
    طالعت قبل أيام مقالاً للزميل العزيز أسامة عبد الرحيم بعنوان: "هل يصلح شيخاً للأزهر؟!"، الذي ابتدئه باستعراض انجازات فضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله، وكيف أنه كان آخر شيوخ حقبة الإصلاح الذي خلفته معاول الهدم، ومعاركه في مواجهة تدخلات القوى الصهيونية وغيرها من ذوي الفكر التحرري لإفساد المجتمع المصري؛ ثم اختتمه بشن هجوم على فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية.
    حقيقة في البداية أكبرت الكاتب، وفرحت ظناً مني أنه يستحضر ذكرى شيخنا الراحل جاد الحق، والتي غفل عنها الكثيرون ومنها إذاعة القرآن الكريم، التي لم تذكرها فضلا عن ذكرى الشيخ الحصري رحمه الله، ولكن بعد عدة فقرات وجدت فرحتي تنقلب إلى كآبة لما قرأته من هجوم منه على فضيلة مفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة ضمن الحملة المسعورة التي يشنها عليه من ينسبون أنفسهم إلى التيار السلفي، خاصة وأن فضيلة المفتي قد وقف لفكر الكثير من المتشددين منهم بالمرصاد منذ توليه منصب الإفتاء، وقبلها بسنوات عبر دروسه التي كان يعقدها في رواق الأتراك بالحوزة الأزهرية وكذلك في مسجد السلطان حسن.
    حاول الزميل أسامة من خلال استعراضه لإنجازات الإمام جاد الحق أن يقوم ببعض الاسقاطات على فضيلة المفتي كأنه يريد أن يقول: "الضد بالضد يُعرف".
    تابعت القراءة للمقال, والذي بالطبع كان الغرض الأساسي منه التحدث عن زيارة فضيلة المفتي لنادي "ليونز مصر الدولي"، والتي تبارت الصحف في التمادي في الخيالات حولها، وبالطبع وجد الزميل فيها فرصة ليسرح بقلمه تماشيا مع الموضه.
    موقف الكاتب ذكرني بقصة مفادها أن أحد العلماء كان يسير يوماً، فاستوقفته امرأه سافرة لتسأله عن شئ، فوقفا سوياً على جانب الطريق، فشاهده أحد صائدي الأخطاء فطار بين الناس .. انظروا الشيخ الذي توقرونه يقف مع امرأة سافرة، تعالوا لتنظروا إليه، ففطن الشيخ للأمر، فنادي عليهم وقال لهم: "إنها إمرأه نصراية غير عربية جاءت تسألني كيف تدخل الإسلام"!!!.
    حاول الكاتب أن يوهم القارئ أن فضيلة المفتي ذهب لنادي "ليونز" للإحتفال بيوم مولده، ولعل هذا يجعلني أظن أن كاتب المقال لم يقرأ حتى الخبر الذي جاء في الصحف عن هذا الأمر، ولكنه سمع عنه فأسرع ليكتب قبل أن يطير الإلهام.
    الخبر الذي جاء في جريدة (البديل) في عددها الصادر بتاريخ 3 مارس 2008 ذكر بالنص: "وفاجأ هاني عزيز، مستشار البابا شنودة، ورئيس النادي، الحضور قبل ختام اللقاء بإحضاره تورتة للاحتفال بعيد ميلاد المفتي قبل موعده بيومين".
    إذا يظهر لكل ذي عقل سليم أن فضيلة المفتي كان يذهب لحضور ندوة دينية دعُي إليها، ولم يكن يعلم بأمر الاحتفال بيوم مولده الذي كان بعد يومين من زيارته، وكذلك مفاجأة هاني عزيز للحضور بهذا الاحتفال دليل أخر على عدم علم فضيلة المفتي به.
    قد يقول قائل، كيف يقوم المفتي بتقطيع التورتة ويوافق على هذا، أقول إن من المعروف أن الاحتفال بيوم الميلاد من المباحات على رأي الكثير من أهل العلم لأنه من باب العادات، فكيف يلام شخص على فعل مباح، وهذا الموقف الذي فًرض على فضيلة المفتي علي جمعة كان يتطلب حكمة في التصرف، فهو داعية وسطي لذلك وكما ذكر الخبر: "وغادر المفتي عقب تقطيع التورتة مباشرة".
    وهذا يبين أن الموقف فرض على فضيلة المفتي وتعامل معه بحكمة فقطع التورتة وانصرف مباشرة حتى لا تأتي مثل هذه الأقلام وتثير عليه الزوابع.
    وقد يقول البعض أيضاً: كيف يذهب المفتي إلى هذا المكان؟، وأقول: فضيلة المفتي دُعيََّ بحكم موقعه الديني أن يحضر لندوة "دينية" في هذا المكان، وذهب بغرض الدعوة إلى الله، فهل إذا ذهب شخص إلى كنيسة لدعوة من فيها إلى الله يكون قد تنصَّر؟!!!.
    وبينت الأحاديث والآثار أن النبي صلَّى الله عليه وآله كان يتعامل مع اليهود وغيرهم من غير المسلمين بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة في ديننا.
    ولننظر إلى قول الإمام النووي –وهو من أعمدة الفقه الشافعي- في شرحه لصحيح الإمام مسلم رضي الله عنهم أجمعين في هذا الأمر: "وقد أجمَّع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة ، وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه".
    فهل ارتكب فضيلة المفتي جرماً بأن ذهب إلى هناك ليدعوا إلى ربه لعل أحدهم يتوب، أو يستمع إليه في موعظة أو نصيحة فيعود إلى ربه؟!!!.
    حاول الكاتب أن يعيد سرد الأحداث بترتيب زمني مخالف لترتيبها الحقيقي حتى يجعل القارئ يظن غير الحق، فعقب على حادثه الاحتفال بيوم الميلاد بأن الحضور الذين أصدر حكمه عليهم وأسماهم بـ "الماسون"، لم يفوتوا الفرصة ليحاصروا المفتي بأسئلة نوعية، أو فتاوى "تيك واي" كما أسماها لراقصة بلغت أرزل العمر.
    ولو قرأ الكاتب الفاضل الخبر بعناية لعلم أن مستشار المفتي قام بحجب السؤال الذي أرسلته تلك الراقصة إليه.
    وحتى إن طلبت الراقصة الفتوى، أليس من حق الجميع أن يطلب فتوى حتى ولو كان عاصياً فاسقاً أو حتى منحرفاً؟!!! أم أن الفتوى حقاً للطائعين العابدين فقط؟!!!
    وسخر الزميل أسامة في كلماته قائلا: "والقي فضيلته مفاجأة الحفل فكشف النقاب عن أن أكثر العلماء الحاليين شهرة في مجال الحديث كان يعمل بقالاً في أحد متاجر مدينة نصر".
    وأود أن أقول له هذه ليست مفاجأة وليست بالأمر الجديد، فكل العقلاء ممن درسوا العلم الشرعي من غير المفتونين بمثل هؤلاء مدعي العلم يعرفون أن هذا الشخص الذي يسمي نفسه بأنه "أعلم أهل الأرض بالحديث" أنه كان يعمل "بقالاً" في إحدى المحلات بمنطقة رابعة العدوية بمدينة نصر، وأنه ليس له سلسلة أو سند في تلقي العلم الشرعي فضلا عن علم الحديث، بل بدأ بكتب الأرصفة ثم حضر لمدة أربع سنوات لبعض مجالس العلم المتفرقة –وأغلبها غير متخصص-؛ ثم سافر إلى سوريا ليبقى شهور قلائل مع شيخه الذي كان يعمل "ساعاتي"، وهو الآخر ليس له سلسلة ولا سند في تلقى علم الحديث إلا إجازة رواية واحدة من الشيخ المحدث راغب الطباخ ليطلق على نفسه هو الأخر "محدث العصر".
    وليس هناك وجه مقارنة بين هؤلاء "الأرزئجية" وبين فضيلة المفتي، الذي وصفته أنت بأن قدمه لم تطأ جامعة الأزهر، وقد ناقضت نفسك بقلمك عندما قلت في مقالك: "ومن المعلوم أن فضيلة المفتي لم يطأ عتبة جامعة الأزهر طوال سنواته التعليمية؛ ففضيلته حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، ثم قام كغيره بالانتساب إلى جامعة الأزهر في سن متأخرة للحصول على إجازة شرعية".
    فهل لك أن تخبرنا كيف لم يطأ فضيلة المفتي عتبة جامعة الأزهر، وكيف يكون قد انتسب إليها؟!، ثم إن الشيخ علي جمعة تلقى العلم الشرعي من كبار علماء الأمة بسند متصل، وشهدوا له ، بعد أن أنهى دراسته في كلية التجارة طرق الباب الصحيح لتلقي العلم فانتسب إلى كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر الشريف ليحصل منها على الليسانس، ثم حصل على الماجستير في اصول الفقه من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، ثم حصل على درجة العالمية (الدكتوراة) من كلية الشريعة والقانون فى أصول الفقه.
    بالله قل لي: "كيف لم تطأ قدمه عتبه الأزهر؟!!!".
    هذا فضلاً عن الأسانيد التي أُجيز بها من كبار العلماء من كافة البلدان ولنبدأ بالشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الشيخ إسماعيل صادق العدوى، الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، الشيخ عبد الجليل القرنشاوى، الشيخ عبد الحميد ميهوب، الشيخ عوض الزبيدى، وكذلك محدث المغرب الشيخ عبدالله بن الصديق الغماري، العلامة المسند الراوية محمد ياسين الفادانى المكي، العلامة الشيخ محمد المنتصر الكتاني، الشيخ محمد زكى الدين ابراهيم، الشيخ إسماعيل بن عثمان زين اليمنى المكى الشافعى، وغيرهم الكثير يضيق المقال عن ذكرهم.
    ويكفي أن تعرف زميلي العزيز أن فضيلة المفتي الشيخ علي جمعة لم يتعرض للفتوى فى شبابه حتى أجازه خمسة وعشرون شيخاً عالماً بالإفتاء.
    وبدوري أسألك عزيزي أسامة، كيف عرفت كواليس ما حدث داخل هذه الندوة ما دمت قد قلت أن مثل هذه الأماكن لا يدخلها إلا المنتسبين إليها؟!، وإذا كنت قد سمعتها من أحد، فلماذا تعرف شخص يذهب إلى مثل هذه الأماكن ما دمت تنكر على فضيلة المفتي الذهاب إلى هناك كداعية إلى الله في ندوة دينية؟!!، وإن كنت قرأتها في الأخبار، فكيف تكتب جزمَّاً عن شئ لم تره بعينك؟!!!.
    أما عن فتاوى الشيخ التي أثارت بعض الجدل بسبب عدم فهمها، أو لتشوية بعض الزملاء الصحفيين لها لجذب القراء، فقد أتناولها إن شاء الله تباعاً في سلسلة من المقالات قريباً إن تيسر لي.
    * صحفي مصري
    منقول من موقع محيط

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:51 pm