أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما"


    وليد79

    عدد المساهمات: 54
    تاريخ التسجيل: 20/08/2009

    "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما"

    مُساهمة  وليد79 في الأحد فبراير 07, 2010 2:36 am

    "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما"


    أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى:463هـ) في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد":
    (حديث ثان وثلاثون من البلاغات
    مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه".
    وهذا أيضا محفوظ معروف مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم شهرة يكاد يستغني بها عن الإسناد وروى في ذلك من أخبار الآحاد أحاديث من أحاديث أبي هريرة وعمرو بن عوف

    حدثنا عبد الرحمن بن مروان قال حدثنا أحمد بن سليمان البغدادي قال حدثنا البغوي قال حدثنا داود بن عمرو الضبي قال حدثنا صالح بن موسى الطلحي قال حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد خلفت فيكم اثنتين لن تضلوا بعدهما أبدا كتاب الله وسنتي".

    وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال حدثنا الحنيني عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".) اهـ

    أبو الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين الرحماني المباركفوري (المتوفى:1414هـ) في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" : ((186- (47) وعن مالك بن أنس مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله))
    186- قوله: (عن مالك بن أنس) إمام دار الهجرة صاحب المذهب (مرسلاً) المرسل على ما هو المشهور عند أهل الحديث هو: قول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، أو فعله. لكن المشهور في الفقة وأصوله أن قول من دون التابعي أيضاً يسمى مرسلاً سواء كان منقطعاً أو معضلاً. وبه قطع الخطيب، قال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الإستعمال ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . فهذا محمول على قول الخطيب، فإن الإمام مالكاً من أتباع التابعين، والأولى أن يقول معلقاً أو معضلاً مكان قوله: "مرسلاً"، فإن الحديث في المؤطا هكذا: مالك أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تركت فيكم أمرين...)) الخ. قال الزرقاني: مر أن بلاغه صحيح كما قال ابن عيينة، وقد أخرجه ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده (تركت فيكم) أي تارك فيكم بعدي (أمرين) أي شيئين كما في حديث أبي هريرة عند الحاكم. (ماتمسكتم) أي مدة تمسككم، وفى نسخة الزرقاني للمؤطا "ما مسكتم" بفتح الميم والسين الخفيفة من المسك، أي أخذتم وتعلقتم واعتصمتم (بهما) أي بالأمرين معاً. (كتاب الله وسنة رسوله) أي حديث رسوله، وهما منصوبان على البدلية، أو بتقدير أعنى، وقيل: بالرفع على الخبرية بتقدير "هما"، وفي المؤطا "سنة نبيه"، قال الزرقاني: فإنما الأصلان اللذان لا عدول عنهما، ولا هدى إلا منهما، والعصمة والنجاة لمن مسك بهما، واعتصم بحبلهما، وهما العرفان الواضح، والبرهان اللائح بين المحق إذا اقتفاهما، والمبطل إذا خلاهما، فوجوب الرجوع إليهما معلوم من الدين ضرورة، لكن القرآن يحصل العلم القطعي. وفي السنة تفصيل معروف - انتهى. ثم في العدول عن "سنتي" مبالغة في زيادة شرفه، والحث على التمسك بسنته بذكره السبب في ذلك، وهو خلافته عن الله وقيامه برسالته، وأن ماجاء به ليس إلا من تلك الرسالة لا من تلقاء نفسه. (رواه) أي مالك، وفيه أنه يصير التقدير: رواه مالك عن مالك (في المؤطا) فكان حق المصنف أن يقول هكذا في المؤطا. والحديث ذكره مالك بلاغاً في باب النهي عن القول في القدر من كتاب الجامع، وهو من بلاغات الإمام كما عرفت وقد تقدم بيان حكمها في كلام سفيان وابن عبد البر وابن فرحون والسيوطي. ثم المؤطا بالهمزة في آخره، وقيل: بالألف، بمعنى الممهد، المنقح، المسهل، المهيأ لغة. وهذا الحديث أخرجه الحاكم (ج1:ص93) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض)). وأخرج الحاكم أيضاً (ج1:ص93) والبيهقي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع فقال: ((يا أيهاالناس: إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً، كتاب الله وسنة نبيه)).اهـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 23, 2014 10:10 pm