أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    عقيدة أئمة السلفية (المجسمة)

    شاطر
    avatar
    وليد79

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 21/08/2009

    عقيدة أئمة السلفية (المجسمة)

    مُساهمة  وليد79 في الأحد سبتمبر 20, 2009 4:45 am

    بسم الله الفرد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد المنزه عن أين و كيف و متى و الصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الورى و على آله وصحبه ومن اقتفى.

    أمّا بعد, المشبهة ليست فرقة جديدة و كتب الفرق مبيّنة وفاضحة لعقائدهم ك"الفرق بين الفرق" و "الملل والنحل"و "التبصير في الدين و تمييز الفرقة الناجية عن فرق الهالكين".. و لكن بانتشار الجهل في القرون الأخيرة وجدوا أرضية مهيأة لنشر عقائدهم باسم أهل السنّة والجماعة و أهل الحديث وأهل الأثر و الطائفة المنصورة ويحاولون جلب عامة الناس بهذه الانتساب المزعوم.

    فتصدى لهم أهل العلم و فضحوا عقائدهم وتزيفاتهم في دروسهم وكتبهم و من تلك المصنفات كتاب "دفع شبهة التشبيه"

    للإمام الحافظ العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة 597 هـ.

    و هو كتاب مهم لمن أراد أن يعرف كيف ينزّه السلفُ الله و تفتضح أمامه المشبهة.

    و سأنقل بعضا من أول الكتاب

    قال الإمام الحافظ العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي الحنبلي في "دفع شبهة التشبيه"ص4:

    (اعلم وفقك الله تعالى أنني لما تتبعت مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى رأيت الرجل كبير القدر في العلوم, قد بالغ في النظر في علوم الفقه و مذاهب القدماء حتى لا تأتى مسألة إلا و له فيها نص أو تنبيه...)

    ثمّ قال ص6: ( رأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح , و انتدب للتصنيف ثلاثة: أبو عبد الله بن حامد و صاحبه القاضي أبو يعلى, و ابن الزاغوني فصنفوا كتباً شانوا بها المذهب, ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس ، فسمعوا أن الله سبحانه و تعالى خلق آدم عليه الصلاة والسلام على صورته فأثبتوا له صورة ، ووجهاً زائداً على الذات ، وعينين , وفماً ، و لهوات ، وأضراساً ، وأضواء لوجهه هي السبحات ، ويدين وأصابع ، وكفاً ، وخنصراً ، وإبهاماً ، وصدراً ، وفخذاً ، وساقين ، ورجلين ، وقالوا ما سمعنا بذكر الرأس.

    و قالوا يجوز أن يَمَسَّ و يُمَسَّ و يُدْنِي العبدَ من ذاته, و قال بعضهم و يتنفس, ثم إنّهم يرضون العوام بقولهم (لا كما يُعقل ).

    وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات فسموها بالصفات تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر منسمات الحدث , ولم يقنعوا بأن يقولوا صفة فعل, حتى قالوا صفة ذات.

    ثم لما أثبتوا أنها صفات قالوا لا نحملها على توجيه اللغة مثل يد على نعمة وقدرة ، ولا المجيء والإتيان على معني برّ ولطف ، ولا ساق على شدة ، بل قالوا نحملها على ظواهرها المتعارفة ، والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين و الشيء إنما يحمل على حقيقته إن أمكن ، فإن صرف صارف حمل على المجاز. ثم يتحرجون من التشبيه ويأنفون من إضافته إليهم ويقولون : نحن أهل السنة وكلامهم صريح في التشبيه.

    وقد تبعهم خلق من العوام ، وقد نصحت التابع والمتبوع فقلت لهم: يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل و اتباع ، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول وهو تحت السياط : "كيف أقول ما لم يقل" ، فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه, ثم قلتم في الأحاديث : "تحمل على ظاهرها" فظاهر القدم الجارحة ، فإنه لمّا قيل في عيسى عليه الصلاة و السلام روح الله اعتقدت النصارى لعنهم الله تعالى أنّ لله سبحانه و تعالى صفة هي روح ولجت في مريم.

    ومن قال استوى بذاته المقدسة فقد أجراه سبحانه و تعالى مجرى الحسيات ، وينبغي أن لا يهمل ما يثبت به الأصل وهو العقل فإنا به عرفنا الله تعالى وحكمنا له بالقدم ، فلو أنكم قلتم نقرأ الأحاديث ونسكت لَمَا أنكر أحد عليكم ، وإنما حملكم إياها على الظاهر قبيح.

    فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ما ليس منه فلقد كسيتم هذا المذهب شيئا قبيحاً حتى صار لا يقال عن حنبلي إلا مجسم, ثم زينتم مذهبكم أيضا بالعصبية ليزيد بن معاوية و قد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته. و قد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شينًا قبيحًا لا يُغسل إلى يوم القيامة.

    فصل: وقد وقع غلط المصنفين الذين ذكرتُهم في سبعة أوجه.

    أولها أنهم سموا الأخبار أخبار صفات و إنما هي إضافات و ليس كلّ مضاف صفة, فإنه قال تعالى )و نفخت فيه من روحي( وليس لله صفة تسمى روحًا, فقد ابتدع من سمى المضاف صفة.

    و الثاني انهم قالوا هذه الأحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى, ثمّ قالوا نحملها على ظاهرها, فواعجبا ما لا يعلمه إلا الله أيّ ظاهر له و هل ظاهر الاستواء إلا القعود و ظاهر النزول إلا الانتقال!

    و الثالث أنهم أثبتوا لله سبحانه و تعالى صفات, و صفات الحق جل جلاله لا تثبت إلا بما تثبت به الذات من الأدلة القطعية.

    و الرابع أنّهم لم يفرّقوا في الإثبات بين خبر مشهور كقوله»r ينزل ربّنا إلى السماء الدنيا « و بين حديث لا يصح كقوله » رأيت ربي في أحسن صورة « بل أثبتوا بهذا صفة و بهذا صفة.

    و الخامس أنّهم لم يفرقوا بين حديث مرفوع إلى النبي r و بين حديث موقوف على صحابي أو تابعي, فأثبتوا بهذا ما أثبتوا بهذا.

    و السادس أنّهم تأولوا بعض الألفاظ في موضع و لم يتأولوا في موضع كقوله و من أتاني يمشي أتيته هرولة قالوا ضرب مثلا للإنعام.

    و السابع أنهم حملوا الأحاديث على مقتضى الحس فقالوا: ينزل بذاته و ينتقل و يتحول, ثُمّ قالوا: لا كما نعقل, فغالطوا من يسمع و كابروا الحس و العقل فحملوا الأحاديث على الحسيات.

    فرأيت الردّ عليهم لازما لئلا ينسب الإمام أحمد رحمه الله إلى ذلك, و إذا سكتُّ نسبتُ إلى اعتقادي ذلك و لايهولني أمر يعظم في النفوس لأن العمل على الدليل و خصوصاً في معرفة الحق تعالى لا يجوز فيها التقليد...اهـ

    و في عصرنا هذا يجد خلف طالح لهؤلاء السلف الطالح من المجسمة و هم من يلقبون أنفسهم بالسلفية. فانظر رحمك الله إلى كلامهما و قارن بينهما فلن تجد إلاّ اختلافا. وهم يتهمون اهل السنة بحق ( الأشاعرة و الماتريدية و أصحاب الحيث بحق) أنّهم معطّلة لأنّهم لم يشبهوا الله مثلهم و يفترون عليهم الأكاذيب... مثال من تلك الأكاذيب أنهم يزعمون أنّ الإمام الأشعري بعد أنّ أكرمه الله بالرجوع إلى مذهب أهل السنة ,بعد أن كان معتزليا, أنّه تاب صار على منهجهم ألا وهو التشبيه. وغيرها كثير .

    و لا حول ولا قوة إلاّ بالله

    و صلى الله و سلّم على سيدنا محمد على آله و صحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 11:14 am