أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    فتوى الشيخ عبد الهادي الخرسة حفظه الله تعالى في المظاهرات الداعية للخروج على ولي الأمر

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    فتوى الشيخ عبد الهادي الخرسة حفظه الله تعالى في المظاهرات الداعية للخروج على ولي الأمر

    مُساهمة  خادم السنة في الإثنين مارس 28, 2011 5:03 am


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار
    اللهم أعذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
    واحفظنا من كيد النفوس ومكرها وخداعها
    اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك الذي أرسلته رحمة للعالمين
    وبعثته ليتمم مكارم الأخلاق
    يقول الله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
    ويقول سبحانه: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
    إلى إخواننا أبناء الطرق الصوفية في الدول العربية والإسلامية
    بيان حكم المشاركة في المظاهرات السِّلمية
    1-المظاهرات المطالبة بتغيير النظام والخروج على وليِّ الأمر وتنحي الحاكم لا يجوز المشاركة فيها بوجه من الوجوه لأنها نقض للعهد وللبيعة وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة النهي عن ذلك ومنها:
    أ-عن عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ) أخرجه مسلم.
    ب- عن أبي هريرة رفعه: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) أخرجه البخاري ومسلم.
    ج- عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) أخرجه البخاري.
    د- عن ابن عمر مرفوعاً: (مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) أخرجه مسلم.
    ذ- عن أبي هريرة رفعه: (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ) أخرجه البخاري ومسلم.
    ر- عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: (اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) أخرجه مسلم.
    ز- عن عوف بن مالك مرفوعاً: ( أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ) أخرجه مسلم.
    ي- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِن السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) أخرجه البخاري ومسلم.
    2- المظاهرات المطالبة بالإصلاح والحرية والتي يقوم بها العامة استجابةً لرسائل واردة من خارج بلادنا مُوجَّهة من قبل الجماعات التي تتبنى فكر الخوارج لا يجوز المشاركة فيها أيضاً وذلك لأنها لا تستند إلى فتوى شرعية من قبل مجلس الإفتاء الأعلى في البلد الإسلامي ولا إلى مادة قانونية تأذن بذلك ولأن التظاهر ليس هو الطريق الأوحد المتعين لتحقيق تلك المطالب الإصلاحية بل هناك طرق أخرى لتحقيقها من غير أن يترتب على ذلك شيء من المفاسد ، ولأنه يخشى أن يندس في تلك المظاهرات أصحاب الأهواء من المرتزقة ودعاة الفتنة فيعيثون في الأرض فساداً بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة أو أن تستغل من قبل عدو خارجي فيتدخل في شؤون الدولة العربية أو الإسلامية.
    فنظراً لعدم شرعية هذه المظاهرات أو قانونيتها لا يجوز المشاركة فيها أو تأييدها لما يترتب على القائمين بها من الإثم والتبعات ولما يتولد عنها من الفتن والمفاسد.
    فنحن ننصح إخواننا أبناء الطرق الصوفية بعدم المشاركة أو التأييد لأية مظاهرة من المظاهرات التي تشهدها بعض البلاد العربية والإسلامية .
    وندعو الله تعالى أن يحقن دماء المسلمين وأن يحفظ بلادهم من الفتن
    اللهم استجب آمين
    والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 9:17 pm