أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    الدفاع عن التصوف 1

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    الدفاع عن التصوف 1

    مُساهمة  خادم السنة في الأحد أكتوبر 16, 2011 2:35 am



    بسم الله الرحمن الرحيم

    التصوف



    هذه الكلمة التي أرقت الباحثين ، فمن ناظر إليها من جهة حروفها ، فهي كلمة عربية ذات معنى أو معان في المعجم العربي ، ويكون لها كغيرها من الكلمات العربية معان أخرى ، وهذا حال أي لغة أن تتعدد للكلمة الواحدة المعاني .
    وقد اشتهرت بين الناس كلمات كثيرة في القرون الأولى من الهجرة النبوية ، استخدمت كمصطلح علمي يدل على علم ما ، ولم يكن لها قبل هذا وجود بل وجدت لتكون مسميات مختصرة تدل على علم معين ، كعلم التجويد والنحو والعروض وغيرها من العلوم ، وكذلك التصوف بالمعنى والمنهج الصوفي السني اشتهر به في القرن الثاني من الهجرة النبوية المباركة ، فهي كلمة ذات اصطلاح له مدلوله كغيره من العلوم ، وهو علم تزكية القلوب والنفوس وكبح جماحها عن شهوات الدنيا والإقبال على الله سبحانه وتعالى ، وإن شئت أن تكون أكثر دقة في وصفه فصفه بالإحسان وهو الركن الثالث من أركان الدين ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رده على جبريل عليه السلام الذي سأله ما الإحسان ؟ ، قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، من هنا نبدأ الحديث من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لفهم معنى التصوف الصحيح لا من غيره ، ومن ذهب إلى غير هذا فمجرد تشابه أسماء ، بل ولا ينظر إليه بأي حال من الأحوال ،
    إن التصوف الذي نعرفه مأخوذ من الكتاب والسنة ، فما كان مطابقا لكتاب الله وسنة رسول الله أخذنا به ويشهد لذلك ما ذكر في الرسالة القشيرية عن قول سيدنا الجنيد رحمه الله ورضي الله عنه سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله، يقول: سمعت الحسين ابن يحيى يقول: سمعت جعفر بن محمد بن نصير، يقول: سمعت الجنيد يقول: قال أبو سليمان الداراني: ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب، والسنَّة.

    إذا ثبت هذا وأن كل شيء مأخوذ بالكتاب والسنة من أفعال وأقوال أهل التصوف ، فعلم التصوف إذا هو علم مأخوذ من الكتاب والسنة .وما دام كذلك فهو تصوف سني لأن مصدره الكتاب والسنة النبوية .

    إن القائل أن التصوف يشابه لبعض الفرق يكون قد غالط نفسه قبل أن يغالط غيره ، فهذه الفرق إسلامية في الأساس وإن اختلفنا معهم في مسائل الاعتقاد وبعض مسائل الفقه ، فهي تقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى ، وتأخذ منه الأحكام ، وما فيه من هدى ونور ، فما الإشكال أن يظهر هناك بعض تشابه في معنى التصوف ، وإذا علمت أخي الكريم أن التصوف هو عمل يسبقه إيمان وعلم ، علمت أن من أخذ بعقيدة أهل السنة والجماعة ثم تصوف ، كان تصوفه سنيا ، ومن أخذ بغير عقيدة أهل السنة والجماعة فينسب ما عمله إلى عقيدته التي يعتقدها ويدين الله بها .
    ومن قال أن التصوف موجود من قبل في الأديان الأخرى ، قلنا له إذا صلى الكافر أو تصدق أو عمل خيرا هل يقال له مسلما ، فسيقول حتما لا ، فنقول له هذا تشابه في عمل الخيرات ، فسيرجع راغما إلى أنه اختلاف الملل والأديان ، وسيرجع مرة أخرى إلى قول الله سبحانه وتعالى (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه )) ، فالكافر لن يثيبه الله على ما عمل من صلاة أو صدقة في يوم القيامة ، وبهذا ينكسر شوكة من يدعي على التصوف الإسلامي السني بالباطل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:36 pm