أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    خاطرة على من زاد في أركان الدين ركنا رابعا

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    خاطرة على من زاد في أركان الدين ركنا رابعا

    مُساهمة  خادم السنة في الإثنين أكتوبر 21, 2013 5:05 am


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله مرشد الأمة إلى سبيل النجاة وعلى آله من تحملوا الدلالة والإرشاد وعلى أصحابه ذوو الفضل والإحسان ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
    أما بعد :
    فقد رأيت بعض من كتب عن أركان الدين الثلاثة وهي الإسلام والإيمان والإحسان  وقد زاد فيها ركنا رابعا وهو العلم بعلامات الساعة وتحولات الأمم ، ظنا منه أن السابقين من السادة العلماء  غفلوا عنه ، أو تركوه زهدا فيه ،ـ او لبعد يوم القيامة عنهم ، و هذا الكلام وغيره غير صحيح ، وقد درج علماء الإسلام منذ القدم وحتى زماننا هذا على القول الواحد المجمع عليه بأن أركان الإيمان ثلاثة وخلاف الإجماع باطل حتما لأسباب :
    1- أن الدين الإسلامي وخصوصا قواعده الكبرى وأركانه فقد بينه صلى الله عليه وسلم بالنص الصريح الذي لا غبار عليه وأما الاختلاف في كتب أهل التوحيد والكلام فإنما في مسائل فرعية .
    2- أن السؤال عن وقت قيام الساعة وعدم الإفصاح عنها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عكس الأسئلة الثلاثة التي أجاب عنها ببيان صاف وواضح دليل على أنها زيادة في العلم واختلاف نظام الإجابة مشعر بذلك .

    3- أن علامات الساعة هي جزء من أركان الإيمان وهو الإيمان باليوم الآخر وقد بينها علماء التوحيد وأسهبوا وأطنبوا بما يثلج الصدر فكيف نجعلها ركنا رابعا وقد دخلت ضمن احد الأركان الثلاثة للدين وهو اليوم الآخر .
    4- لم يكن احد من الصحابة والتابعين وإلى الآن إلا ومنتظر قيامها ويبحث في علاماتها فلم يغفلوا عنها وقد أفردت بالتصنيف كأشراط الساعة للبرزنجي وهو كتاب جميل جدا .
    5- إن الجهل بأشراط الساعة  كلها أو جلها لا ينقص من الإيمان قدر ذرة ولا يزيد الإيمان شيئا البتة .
    6- أن التوسع والبحث لا يكون في أركان الدين إذ هي من مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام .وإلا ما فائدة رسالتهم وهذا قد يتخلل الشك في الرسالة بالقول أنه وجد فيها نقصا وتم تتميمه وهذا يخالف قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وهذا آمر مستنكر وبعيد جدا .
    7- أن إنكار شيئا من أركان الدين الثلاثة عامدا عالما يخرج من الإسلام ويكفر فهل كفر السابقون حيث لم ينتبهوا للركن الرابع وكذلك الذين في زمننا هذا إن خالفوك الرأي فيما تذهب إليه .
    8- أن الزيادة في حديث جبريل المشهور هي من باب الإحسان تعليما للصحابة فقد بدأ بطريقة جلوس المتعلم وختم بأدب الزيادة في العلم إذا كان مهما ولا يخرج عن موضوع ما سأل وقد ختم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاكم جبريل يعلمكم أمور دينكم إذ معرفة السائل هنا مهم لأهمية ما سأل وما سأل إلا ليعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ليصل إلينا .
    9- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك والزيغ يشمل النقص والزيادة .
    10- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وإن كانت أشراط الساعة تندرج تحت الإيمان باليوم الآخر ونقلها من موضعها وجعلها ركنا رابعا للدين أمر خاطئ غير رشيد .
    11- إذا فقد الدليل من الكتاب العزيز والسنة النبوية ذهبنا إلى القياس ولا قياس عليها فبقي الإجماع ولم تجمع عليها الأمة فأين الإجماع الذي يخرجنا من الحرج ويحفظ لنا ديننا ويصون لنا كلمتنا .
    12- ما الفائدة المرجوة الآن في ذكر الزيادة وتبيينها للناس وشق إجماع المسلمين شرقا وغربا وتظهر البلبلة والحيرة ويقل ثقة المسلمين بعلمائهم .
    وأعتقد أن في هذه الأسباب كفاية لمن أراد الله به العناية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله الهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 11:03 am