أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    عقائد ابن تيمية

    شاطر
    avatar
    المرابطون

    عدد المساهمات : 26
    تاريخ التسجيل : 08/08/2009

    عقائد ابن تيمية

    مُساهمة  المرابطون في السبت أغسطس 15, 2009 2:01 am

    هذا ويدور الزمان دورته وتكثر ، ويزداد الاطلاع ، ويتسع العلم ، وتكثر الجامعات في بلاد الحرمين ، ويتقدم الطلاب ببحوثهم ورسائلهم وقد ملئت بأفكار ابن تيمية التي رجع عنها ...

    وهنا يطلع الطلاب والعلماء على ما كان خافيا عليهم من أقوال ابن تيمية مما كانوا يظنونه مكذوبا عليه أو متقولا على ألسنة الحاقدين ، وتصير الحقائق ماثلة أمامهم ، فهاهم باتوا يرون الغرائب والعجائب في كتب ابن تيمية التي تطبع يوما بعد يوم ، ويطالعون من المسائل الغريبة ما لا يتصور أن يتجرأ على البوح بها أجهل الناس وأبعدهم عن السنة !!! ويكثر النزاع بين الوهابية أنفسهم ( الذين اصطلحوا مؤخرا على تلقيب أنفسهم بالسلفية ) ويبدأ العراك السلفي ـ السلفي .
    إنها مسائل باتت تتكشف لطلاب العلم والعلماء ، مما لا يسوغ لمسلم القول بها

    أبدا ، فصاروا حيص بيص ، فمن هذه المصائب الكبرى والكفريات العظمى التي ظهرت للباحثين وتعرت للمنصفين المتجردين :
    1[b] ـ ( قيام الحوادث بذات الخالق ) سبحانه !! سبحانه !! أي أن صفاته العظيمة تتجدد في ذاته تعالى فتتبدل و تتجدد ولا تستقر على حال ، بل تتتغير في نفسه حالا بعد حال ، وتنقص وتزيد ، هذه الصفات إذا كانت بهذا الشكل يقال لها حوادث ، فجوز ابن تيمية في كتبه هذا المعنى على الله !!!! ونسبه كعادته إلى السلف !!! ولما كان ( السلفية ) ولا زالوا في خضم جدالهم ومباحثاتهم يكفرون الرافضة بعقيدة ( البداء ) اكتشف بعضهم فجأة أن ما أنكروه وكفروا الرافضة بسببه من ( البداء ) وهو التجدد في علم الله تعالى بحيث يصير علمه قابلا للزيادة شيئا بعد شيء ، اكتشفوا أن ابن تيمية يقرر هذا المعنى ويجوزه على الله في صفة ( الكلام ) و ( الغضب ) و( الرضا ) وما إلى ذلك من صفات الذات ويسمي ذلك الأفعال الاختيارية فسقط في أيديهم ، وانسحب أكثر المتعلمين منهم عن الجدال في هذه المسألة بعينها بل رأيت [b]منهم من نصح أخاه بأن لا يخوض في هذه المسألة لأن تقريرها صعب بزعمه !!!! والحقيقة أن هذا الاكتشاف الجديد زادهم اضطرابا وخلافا فمنهم من أصر على موقفه من امتناع ( البداء ) ومنهم من رجع عن ذلك وقال بجواز قيام الحوادث بالذات تبعا لما اكتشفوه من الحق في كتب ابن تيمية ، وهكذا في الوقت الذي نجد الرافضة تتبرأ من القول بالبداء وتتنصل منه ، يتغالى بعض السلفيين ويجاهرون بالقول
    به ّّّّّّ!!!!!! وهو كفر محقق لا مرية فيه .
    2 ـ ( فناء النار ) : وفي أثناء الهجمة السلفية الشرسة على المدرسة الصوفية ، والتباري الغريب في تضليل الصوفية والتحذير منهم ، طبعت كتب في تكفير ابن عربي الصوفي الشهير بسبب أقوال كفرية نسبت إليه منها قوله بنجاة فرعون من النار !!!!! ويقرر السلفيون تكفيره من هذا الوجه وغيره لخرقه الإجماع الضروري فيها ، وفجأة يكتشفون ردودا كتبت على ابن تيمية بسبب قوله بفناء نار الكفار ونجاتهم جميعا بما فيهم فرعون من العذاب !!!!! يتقدم البعض من طلاب هذه المدرسة بالبحوث في مسألة فناء النار التي اتهم ابن تيمية بالقول بها ، وينتصر لبراءة ابن تيمية من هذا القول ، ويقرر هو وكثير من أهل العلم من السلفية بأن القول بفناء نار الكفار وتخلص أهلها من العذاب عقيدة باطلة لا يقول بها إلا فرقة ضالة عرفت في علم الفرق بـ( الجهمية ) وقد نالت من التكفير والتضليل على ألسنة أهل السنة والجماعة في القرن الثالث الهجري ما يكفي ، وفجأة تظهر كتب ابن تيمية محققة في حلة قشيبة من جامعاتهم والتي ينتصر فيها ابن تيمية للقول بفناء النار بكل جرأة ووضوح !!!! وهنا ينقلب الوضع ويبدأ نزاع جديد ينتهي بما انتهت إليه مسألة حلول الحوادث بالذات !! وبدأنا نسمع الآن أن فناء نار الكفار وارتياح أهلها منه كفرعون وهامان وجنودهما إنما هو قول من أقول السلف وأن هذه المسألة فيها قولان !!!!!!!!!! فلا فرق إذن بين عصاة المؤمنين وعتاة الكافرين فالكل ناج من العذاب !!!! وهذه شهادة سلفية ، لعلنا لا نجد أبلغ منها في هذا الموضوع ، كتبها من لقبوه بإمام السلفية ومحدث العصر ، وإنما اخترناها مع كثرة شهادات أهل العلم لأننا لو ذكرنا شهادة أحد أهل السنة من علماء الأمة أو الأزهريين لقيل إنهم متعصبون على ابن تيمية حاقدون عليه ، فهذه هي شهادة الشيخ محمد ناصر الألباني شيخ سلفية الشام :

    قال في مقدمته لكتاب ( رفع الستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) ط1 ـ المكتب الإسلامي عن ابن تيمية ما نصه :
    (( غفل عن المعلوم يقينا )) وقال : (( حتى استقر ذلك القول في نفسه ، وأخذ بمجامع لبه ، فصار يدافع عنه ، ويحتج له بكل دليل يتوهمه ، ويتكلف في الرد على الأدلة المخالفة له تكلفا ظاهرا خلاف المعروف عنه ، وتبعه في ذلك بل وزاد عليه تلميذه وماشطة كتبه ـ كما يقول البعض ـ ابن قيم الجوزية ، حتى ليبدو للباحث المتجرد المنصف أنهما قد سقطا فيما ينكرانه على أهل البدع والأهواء من الغلو في التأويل ، والابتعاد بالنصوص عن دلالتها الصريحة ، وحملها على ما يؤيد ويتفق مع أهوائهم .. حتى بلغ الأمر بهما إلى تحكيم العقل فيما لا مجال له فيه ، كما يفعل المعتزلة تماما .. ))
    وقال الألباني أيضا : (( فكيف يقول ابن تيمية : ( ولو قدر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتة !! ) فكأن الرحمة عنده لا تتحقق إلا بشمولها للكفار المعاندين الطاغين !! أليس هذا من أكبر الأدلة على خطأ ابن تيمية وبعده هو ومن تبعه عن الصواب في هذه المسألة الخطيرة ؟! فغفرانك اللهم )) اهـ ،


    ويقول الألباني أيضا عن ابن القيم : (( لم يقنع بميله إلى القول بفناء نار الكفار ، وتخلصهم به من العذاب الأبدي في تلك الدار ، حتى طمع لهم في رحمة الله أن ينزلهم منازل الأبرار ، جنات تجري من تحنها الأنهار … وإن مما لاشك فيه أن هذا الذي استظهرناه هو في الخطورة والإغراق كقوله بالفناء إن لم يكن أخطر منه لأنه كالثمرة له ، ولأنه لا قائل به من مطلقا من المسلمين ، بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة ، للأدلة القاطعة بأن الجنة محرمة على الكفار .. )) اهـ .
    ويقول : (( فالحق والحق أقول لقد أصيب ابن القيم في هذه المسألة مع الأسف الشديد بآفة التأويل التي ابتلي بها أهل البدع والأهواء في مقالتهم التي خرجوا بها عن نصوص الكتاب والسنة .. )) اهـ .
    بل قال الألباني : (( قل لي بربك : كيف يمكن لابن القيم أن ينكر أبدية النار ببقاء أهلها فيها وعدم دخولهم الجنة مطلقا لولا تشبثه بذلك التأويل البشع ، وهو المعروف بمحاربته لعلماء الكلام من المعتزلة والأشاعرة لتأولهم كثيرا من آيات وأحاديث الصفات كاستواء الله على عرشه ونزوله إلى السماء ومجيئه يوم القيامة وغير ذلك من التأويل الذي هو أيسر من تأويله ، فقد قال به كثير من المتأخرين خلافا للسلف وأما تأويله فلم يقل به أحد منهم لا من السلف ولا من الخلف إلا تقليدا لشيخه .. )) اهـ




    لكننا للأسف رأينا رسائل صغيرة تقرر هذه العقيدة الكفرية وتجعل منها مذهبا للسلف ، بل ولا يستحي مؤلفها الذي يعزو نفسه للسلف من طلب المباهلة ممن خالفه !!! وهكذا بدأت عرى الإسلام تنقض على أيدي هؤلاء عروة عروة .
    ولو استرسلنا في ذكر باقي المسائل التي يقف لها شعر الرأس ، ويصاب المرء منقراءتها باليأس لذكرتها هنا ، ولكن فيما تقدم كفاية لمن عقل ورشد .
    والحاصل أن كثيرا ممن ردوا على ابن تيمية من السابقين واللاحقين ، حتى ممن سموا أنفسهم بالسلفيين قد غفل كثير منهم عما ثبت في التاريخ وصح ، من رجوع ابن تيمية عما يخالف عقائد أهل السنة من الأشعرية وأقر بذلك وكتبه بخطه سنة 707هـ بحضرة العلماء ، ولم يثبت بعد ذلك أنه حوكم على قضايا العقيدة ، بل حوكم على مسائل فرعية فقهية ، سومح في واحدة وعوقب في الباقي ، وقدر الله أن مات في سجن قلعة صلاح الدين سنة 728هـ بسبب إحداها ، وليست هذه المسائل مما يكفر به المسلم ، ولا كانت هذه المسائل سياسية أو من جملة مواجهة السلاطين كما ظن بعض المغفلين !! .
    وهكذا مات ابن تيمية مسلما بعد رجوع صادق ، ولسنا ـ نحن المدرسة الأزهرية ـ ممن يقول بتكفيره لما أوضحناه وأبناه من الرجوع المسجل في التواريخ ، ولا يمكن نقض هذا الرجوع بدليل قاطع ، بل هي شبه يلقيها البعض وقد أجاب عليها المجحققون من أهل العلم ، بينما بقيت كتبه التي رجع عنها منهلا لكثير من نواقض الإسلام ، يضل بسببها كثير من الأنام ، فرحمه الله وغفر له ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    ( التوفيق والتقريب ) :
    فالواجب على المسلمين جميعا في هذا الأمر الكف عن العقائد الكفرية بإجماع المسلمين :
    1 ـ كالقول بحلول الحوادث في الذات .

    2 ـ أو إنكار بدء الخلق .

    3 ـ أو القول بفناء نار الكفار .

    4 ـ أو القول بحلول الخالق سبحانه في الأماكن العلوية أو السفلية .

    5 ـ أو ما يؤدي إلى تشبيه أو تجسيم من حمل النصوص على ظواهرها .

    وما شابه ذلك من المسائل التي بسطعا أهل العلم والتخصص الموثوقين .
    وأما ابن تيمية فيترحم عليه ولا يكفر ، وما له من صالح فعليه يشكر ، وتجتنب كتبه وتصانيفه في العقيدة لما فيها من زيف واضح أو مدسوس أو مختلق مكذوب أو رأي فاسد رجع عنه وتاب وأناب ، والله الهادي للصواب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    المصدر: روض الرياحين
    [/[/b]b]
    avatar
    وليد79

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 21/08/2009

    رد: عقائد ابن تيمية

    مُساهمة  وليد79 في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 8:53 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا على هذا النقل القيم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:42 pm