أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    (( الشهب الشاذلية على الأسئلة الوهابية )) للأستاذ / حسام دمشقي . (2) ( منقول )

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    (( الشهب الشاذلية على الأسئلة الوهابية )) للأستاذ / حسام دمشقي . (2) ( منقول )

    مُساهمة  حجة الحق في الإثنين يناير 18, 2010 6:38 am

    السؤال: 9ـ ما قولكم في الخرافات و الخزعبلات التي ينضح بها كتب الصوفية مثل طبقات الشعراني ( قصة الشيح وحيش ، و السيد البدوي ـ ؟ ) ، فإن كنتم تعتقدونها هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونها فتبرؤوا من تلك الكتب !،و هل تلك الكتب أولى بالقراءة من كتاب الله عز و جل و سنة رسوله ؟.

    الجواب:
    هذه القصص من أساطير الأولين ومن دسائس الأفاكين الحسدة الذين وضعوا الأكاذيب على هؤلاء السادة:
    قال الإمام ابن حجر في فتاويه الحديثية ص148: (إن عقيدة الإمام أحمد بن حنبل موافقه لعقيدة أهل السنة والجماعة وكل ما نسب إليه مما يخالفها كذب وافتراء وبهتان) وكذلك دسوا على مجد الدين الفيروز آبادي صاحب القاموس المحيط كتابا في الرد على أبي حنيفة رضي الله عنه وتكفيره فأعلن الفيروز آبادي براءته من هذا الكتاب وأنه يجب حرقه وكذلك دسوا عليَّ انا (المتكلم الشيخ عبد الوهاب الشعراني) في كتابي المسمى بالبحر المورود، وأنا منه بريء : من جملة ما دس على الإمام الشعراني في كتابه الطبقات الكبرى (2/135) في ترجمة سيدي علي بن وحيش ما لا أطيق كتابته من الفاحشة المنسوبة إلى هذا الرجل الصالح ولابد أن هذا الدس قد حصل بعد وفاة الإمام الشعراني رحمه الله والوضع في هذه الفرية ظاهر وأراد مختلقها أن يحتال لها فيجعلها في حالة قد تنطلي على البسطاء والمغفلين فقال: إن هؤلاء يخيلون للناس هذه الأفعال وليس لها حقيقة وإننا إزاء هذا القول المختلق وأمثاله يكفينا ردا ما هم عليه من الأحوال السامية والمقامات الشريفة المستنيرة بضوء الكتاب والسنة.
    وإليكم الوثيقة:




    ونص المصورة كالتالي :
    وأسأل الله من فضله ان { يحمي هذا الكتاب من كل عدو وحاسد ، يدس فيه ماليس من كلامي مما يخالف ظاهر الشريعة} لينفر الناس من مطالعته !!!!!
    كما { وقع لي ذلك مع بعض الاعداء} فانهم { دسوا} في كتابي المسمى { بالبحر المرود في المواثيق والعهود } امورا { تخالف ظاهر الشريعة !! }
    وداروا بها في الجامع الأزهر وغيره ، وحصل بذلك فتنة عظيمة وماخمدت الفتنة { حتى ارسلت لهم نسختي التي عليها خطوط العلماء } !!!
    { ففتشها العلماء فلم يجدوا فيها شيئا مما يخالف ظاهر الشريعة مما دسه الأعداء} !!!!
    فالله يغفر لهم ويسامحهم والحمد لله رب العالمين . اهـ

    - @ تحقيق وتعليق :
    - لاحظوا احبتنا سؤاله الله ان يحمي كتابه من الدس من الاعداء والحاسدين !!!
    قال تعالى {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيماً}
    - ولاحظوا ان كلام الشعراني رحمه الله عن دس الاعداء في كتبه تحديدا { ما يخالف ظاهر الشريعة} !!!
    - ولاحظوا احبتنا ان سبب دس الاعداء في كتب الامام الشعراني { لينفروا الناس من مطالعتها} !!!!
    وهذا تماما هو مايفعله اعياء السلفية ، فهم ينتقون الروايات الشاذة المدسوسة لينفروا الناس من مخالفيهم اهل السنة والجماعة ومنهم الصوفية وآل بيت رسول الله السنة !!!
    قال تعالى :{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}

    - وماسبق يدل ان ولاشك ان كثيرا من كتب الامام الشعراني تعرضت للدس بمافيها كتاب الطبقات التي يجعجع ادعياء السلفية الغلاة ويستدلون ويكفرون مخالفيهم ويبدعونهم ويضللونهم بما ينتقون من رواية هي اصلا بحكم المدسوسة عند المحققين بل وعند الامام الشعراني ذاته !!!
    - لاحظوا احبتنا كيف حكى الشعراني قصة الدس من الاعداء في كتابه المسمى { بالبحر المورود في المواثيق والعهود } ولاحظوا ان الدس هو تحت ذات المنهجية من الاعداء وهي الدس بامور{ تخالف ظاهر الشريعة } !!!
    ولاحظوا ان كذلك ان هولاء الدساسين اشعلوا فتنة في حينها فداروا بالنسخة المدسوسة في الجامع الازهر وغيره !!!
    والهدف طبعا كان التشهير بالامام الشعراني ومخالفته للشريعة !!!
    وهذا كذلك عين مايفعله ادعياء السلفية الحشوية النواصب الغلاة في قدحهم في مخالفيهم وتقصدهم التشهير في همجية وتطرف قلَّ أن يشهد له التاريخ مثيلا !!
    قال تعالى {إن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لهَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتم لا تَعْلَمُونَ}
    - لاحظوا احبتنا كيف كان رد الامام الشعراني على هولاء الدساسين قويا وساحقا ، وكيف كان متنبها لكيدهم فقد احتفظ لديه بنسخته الاصليه من الكتاب وهي طبعا سليمة من الدس وعليها خطوط المصادقة من العلماء !!!
    وما ان أشعل هؤلاء الفتنة وداروا بالنسخ التي دسوا فيها مايخالف ظاهر الشريعة ، حتى قام الإمام الشعراني بإرسال نسخته الموثقة التي عليها خطوط العلماء!!!
    فقام العلماء بفحصها فلم يجدوا فيها شيئا مما يخالف ظاهر الشريعة مما دسه الأعداء!!!
    وكانت فضيحة كاسحة ماسحة وأي فضيحة لهؤلاء، ونصر وأي نصر لأهل الإيمان والحق !!!
    وهكذا رحمه الله لم يزعزعه تهافت الحساد والأعداء بل كان جبلاً راسياً وكان ممن وصفهم الله في كتابه العزيز :
    قال تعالى: { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }

    - لاحظوا احبتنا في اعلى الوثيقة مايقوله الشعراني عن مشروعية التكاليف في الدين الحنيف وعن نصرته للأئمة المجتهدين أهل المذاهب الأربعة السنية ، وأنك لا تجد من اقوالهم واستنباطاتهم ومقلديهم شيئا إلا وهو مستند الى آية او حديث او أثر أو إجماع أو قياس صحيح على أصل صحيح !!!

    سؤال لكم ياذوي الالباب :
    هل من يثبت التكاليف الشرعية في دين الله وينصرها في كتاب كالميزان الكبرى هو من اروع الكتب في بابه !!!
    ومن صرح بتعرض الأعداء والحاسدين له بالدس في كتبه، ومن يتبرأ من كل ما يخالف ظاهر الشريعة :
    نقول : هل يمكن لشخص كهذا ان يجيز ويسطر في كتبه روايات شاذة – هي ولا شك مدسوسة عليه – تقضي بسقوط التكاليف الشرعية ، او فيها ما يخالف ظاهر الشريعة ؟؟
    سبحانك هذا بهتان مبين .
    تعازينا الحارة والبادرة وما بينهما لشلة المتردية والنطيحة وما اكل السبع من ادعياء السلفية الغلاة ممن حملوا على ظهورهم وزر واستحلال الكذب على مخالفيهم وتصنيف عباد الله اهل الإيمان على معاجم التكفير ومشتقاتها!!!
    قال تعالى{ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } !!!
    ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ، ومن يضلل الله فما له من هاد .
    والآن بعد هذه المطارق على أم رؤوس اهل الزيغ والضلال الكاشفة لدجلهم وتطبيلهم وتدليسهم ماذا تراهم سيقولون ؟؟
    هل سيؤوبون الى الحق كعادة اهل الحق ؟؟
    ام انهم على قلوب أقفالها وممن قال فيهم المولى تبارك وتعالى في محكم تنزيله :
    {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا}

    السؤال: 10 - ما قولكم فيمن ادعى وصولَهُ لمرتبة اليقين و سقوط التكاليف عنه ؟ و أين هم من فعله عليه الصلاة و السلام ، و من قولِه حين سألته عائشة رضي الله عنها عن سبب اكثاره من قيام الليل حتى تفطرت قدماه الشريفتان ـ مع أن الله عز وجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ـ : (أفلا أكون عبدا شكورا) ؟ فإن كنتم تعتقدون أن أحداً يصل إلى مرتبةٍ تسقط فيها عنه التكاليف الشرعية فقد هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونه فتبرؤوا ممن يزعم ذلك ! .

    الجواب:
    ومن هذا الغبي الذي قال هذا الكلام؟؟؟؟؟
    فمما نقل عن أبي الحسن الشاذلي رحمه الله تعالى قوله: [يصل الولي إِلى رتبة يزول عنه فيها كلفة التكليف] فأجاب أبو المواهب بقوله: (قلنا: يكون الولي أولاً يجد كلفة التعب، فإِذا وصل،وجد بالتكليف الراحة والطرب، من باب قوله صلى الله عليه وسلم: "أرحْنا بها يا بلال" [يا بلال أرحنا بالصلاة. رواه الإِمام أحمد في مسنده. ورواه أبو داود في كتاب الأدب: باب في صلاة العتمة يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها عن سالم بن أبي الجعد] ذلك مقصد الرجال) ["قوانين حكم الإِشراق" ص59]

    ألم تقرأ في سير الصوفية الأولياء في سير أعلام النبلاء كيف كان دأبهم قيام الليل والزهد وشدة العبادة.
    وهناك مغرضون يتحاملون على الصوفية مستشهدين بكلام ابن تيمية وغيره، ويتهمونهم زوراً وبهتاناً، بأنهم يهتمون بالحقيقة فقط، ويهملون جانب الشريعة، وأنهم يعتمدون على كشفهم ومفاهيمهم ولو خالفت الشريعة، فهذا كله افتراء باطل، يشهد على بطلانه كلام ابن تيمية نفسه. فقد تحدث ابن تيمية رحمه الله تعالى عن تمسك السادة الصوفية بالكتاب والسنة في قسم علم السلوك من فتاواه فقال: (والشيخ عبد القادر [الجيلاني رحمه الله تعالى] ونحوه من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع والأمر والنهي وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشائخ أمراً بترك الهوى والإِرادة النفسية، فإِن الخطأ في الإِرادة من حيث هي إِرادة إِنما تقع من هذه الجهة، فهو يأمر السالك أن لا تكون له إِرادة من جهته هو أصلاً ؛ بل يريد ما يريد الربُّ عز وجل ؛ إِما إِرادة شرعية إِن تبين له ذلك، وإِلا جرى مع الإِرادة القدرية، فهو إِما مع أمر الرب وإِما مع خلقه. وهو سبحانه له الخلق والأمر. وهذه طريقة شرعية صحيحة)[مجموع فتاوى أحمد بن تيمية ج10. ص488ـ489] .

    وقال أيضاً: (فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم) ["مجموع فتاوى أحمد بن تيمية" ج10. ص516ـ517]
    ويقول سهل التستري رحمه الله تعالى: (أصولنا سبعة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكفِ الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق) ["طبقات الصوفية" للسلمي ص210]

    السؤال: - ما قولكم في الشركيات التي تنضح بها كتب الصوفية ، فإن كنتم تعتقدونها هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونها فتبرؤوا من تلكم الكتب !.

    الجواب:
    إذا كنتم تقصدون بالشركيات هي استغاثتنا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فعقيدتنا التي نلقى الله عليها، أنه لا يملك أحد حياً أو ميتاً، كبيراً أو صغيراً، النفع والضر إلا الله.
    فإذا كانت الاستغاثة شرك، فلماذا تجوزونها على الأحياء ولا تجوزونها على الأموات.
    فإذا قلتم بجواز الاستغاثة بالحي دون الميت أشركتم يا وهابية.
    فالله هو النافع والضار وحده، وأما اتخاذ الأسباب لا تنافي التوحيد.
    وإن أصررتم على اتهام الصوفية بالشرك إن استغاثوا بنبيهم، فعليهم أن يتهموا الصحابة الذين نقتدي بهم في ذلك، قبل أن ينكروا علينا.
    محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الهدية السنية ، الرسالة الثانية: ص 42 : ((بتت الشفاعة لنبينا محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يوم القيامة ولسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسبما ورد ، ونسألها من المالك لها والآذن فيها بأن نقول:اللّهمّ شفِّعْ نبينا محمداً فينا يوم القيامة أو اللّهمّ شَفِّعْ فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك ، أو نحو ذلك مما يطلب من الله لا منهم ـ إلى أن قال: ـ إنّ الشفاعة حقّ في الآخرة ، ووجب على كلّ مسلم الإيمان بشفاعته ، بل وغيره من الشفعاء إلاّ أنّ رجاءها من الله ، فالمتعيّن على كل مسلم صرف وجهه إلى ربّه ، فإذا مات استشفع الله فيه نبيه)).
    قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2 / 495) : روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار - وكان خازن عمر - قال : (أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ؟ يا رسول الله استسق لامتك فانهم قد هلكوا . . . .) . ، قلت : ومالك الدار ثقة بالإجماع عدله ووثقه سيدنا عمر وسيدنا عثمان فولياه بيت المال والقسم ولا يوليان إلا ثقة ضابطا عدلا كما نص الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمته ، ونقل ذلك عن إمام المحدثين علي بن المديني ، وكذا وثقه جميع الصحابة الذين كانوا في زمن عمر وعثمان رضي الله عن الجميع ، بل نص الحافظ أن لمالك إدراك ، فهو صحابي صغير وهذا يجعله ثقة اتفاقا ، ثم روى عنه أربعة من الثقات ، ونص على أنه معروف البخاري في تاريخه وساق هذه القصة ، وابن سعد في طبقاته (5 / 12(.
    روى الدارمي في سننه ( 1 / 56 طبعة دار الكتاب العربي - بيروت بتحقيق فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي ، والمذيل بأحكام حسين سليم أسد عليها ) في باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته برقم ( 93 ) فقال : حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكرى حدثنا أبو الجوزاء : أوس بن عبد الله قال : قحط أهل المدينة قحطا شديدا ، فشكوا إلى عائشة فقالت : انظروا قبر النبى صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى - جمع الكوة وهى الفتحة - إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف. قال : ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق) .

    وقال حسين سليم أسد : ((رجاله ثقات وهو موقوف على عائشة ) ....


    قلت: وقد ضعفه ابن تيمية جهلاً وتكبراً في الرد على البكري ( ص67 ( !! ..


    وقلده الألباني جهلاً وتعنتاً في التوسل ( ص104 ) !! ، وكذلك فعل عند تحقيقه لمشكاة المصابيح ( 3 / 294 ) برقم (5950(!! ...

    ومثله كذلك ذكر في أحكام الجنائز ( 1 / 267 (


    فإلى الله المشتكى ..



    قلت : وذكره الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ( 17 / 226 ) فقال: ) وعن أبي الجوزاء قال المؤلف هو أوس بن عبد الله الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور الحديث سمع عائشة وابن عباس وابن عمر وروى عنه عمرو بن مالك وغيره قتل سنة ثلاث وثمانين قال : قحط أهل المدينة على بناء المفعول قحطا شديدا فشكوا أي الناس إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي بالنصب على نزع الخافض وفي نسخة إلى قبر النبي فاجعلوا منه أي من قبره كوى بفتح الكاف ويضم ففي المغرب الكوة نقب البيت والجمع كوى وقد يضم الكاف في المفرد والجمع اهـ .
    وقيل : يجمع على كوى بالكسر والقصر والمد أيضا والكوة بالضم ويجمع على كوى بالضم والمعنى اجعلوا من مقابلة قبره في سقف حجرته منافذ متعددة حتى لا يكون بينه أي بين قبره وبين السماء سفق أي حجاب ظاهري ففعلوا فمطروا بضم فكسر مطرا أي شديدا حتى نبت العشب بضم فسكون أي العلف في منابته وسمنت بكسر الميم الإبل وكذا سائر المواشي بالأولى حتى تفتقت أي انتفخت خواصرها من الرعي وقيل انشقت وقيل اتسعت من الشحم أي من كثرته فسمي عام الفتق أي سنة الخصب الذي أفضى إلى الفتق . (

    وذكره محمد بن يوسف الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد مستشهداً به ( 12 / 347 ) في الباب الثامن في الاستسقاء بقبره الشريف صلى الله عليه وسلم فقال : ( روى الدارمي عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه سلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي : عام الفتق. )



    فائدة : ذكره السمهودي في خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى وعزاه للدارمي وذكر كلاماً ينسف كلام الوهابية نسفاً فقال ما نصه:
    (( وذكر أبن النجار أن على الحجرة أي سقفها ثوبا مشمعا مثل الخيمة وفوقه سقف المسجد وفيه أي فيما تحت المشمع المذكور خوخة عليها ممرق أي طابق مقفول وفوق الخوخة في سقف السطح أي سقف المسجد خوخة أخرى فوق تلك الخوخة وعليها ممرق مقفول أيضا وبين سقف المسجد وبين سقف السطح فراغ نحو الذراعين أي بين السقف الثاني لسطح المسجد والأوّل فإنه سقفان كما سيأتي بينهما فراغ نحو الذراعين وهذا الذي ذكره كان قبل الحريق الأوّل وأما بعده فقد أدركت بين سقفي المسجد في سقفه الذي يلي الحجرة ألواحا مسمرة سمر عليها ثوب مشمع وفيها طابق مقفل في محاذاة وسط بناء الحجرة الداخل لا كما قال المطري إنه إذا فتح يكون النزول منه إلى ما بين حائط بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبين الحائز الذي بناه عمر بن عبد العزيز .

    قال : وسقف الحجرة بعد الحريق إنما هو سقف المسجد وهو خطأ أيضا بل شاهدت عليها سقفا متقنا عمل بعد الحريق الأوّل لأنّ آثار خشب السقف المحترق ظهرت لنا تحت هذا السقف المجدّد عليها سترة من لبن ولم ير من جدّد هذا السقف وضعه في محل تلك الأخشاب لما يترتب عليه من إخراج رؤوس تلك الأخشاب المحترقة من الجدار فجعله فوق تلك السترة وجدّد له سترة نحو نصف ذراع وجعله من ألواح ساج على حزم من الساج وجعله قطعا مكلبة بقضبان من الحديد بعضها في بعض ولم يجعل فيه طابقا وجعل عليه ستارة من المحابس اليمنية مبطنة .
    وقال أبن رشد في بيانه : ( ولقد أخبرني من أثق به أنه لا سقف للقبر الشريف اليوم تحت سقف المسجد ) اهـ .
    ووفاة أبن رشد سنة عشرين وخمسمائة فهو قبل الحريق الأوّل بمدّة مديدة فهو مخالف لقضية كلام المؤرخين ولما سيأتي عن مالك رحمه الله في الكسوة ، ولا شك في كونه كان مسقوفا قبل الحريق لما سبق وقد وجدنا بقية ميزابه في العمارة التي أدركناها من عرعر ، ولا شك أيضا في كونه كان مسقوفا في الصدر الأوّل ولذا روى الدارميّ في صحيحه عن أبي الجوزاء قال : ( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله عنه فقالت فانظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق (.
    قاال الزين المراغي : ( وفتح الكوة عند الجدب سنة أهل المدينة حتى الآن يفتحون كوة في سفل قبة الحجرة أي القبة الزرقاء المحترقة في زماننا يفتحونها من جهة القبلة وإن كان السقف حائلا بين القبر الشريف وبين السماء ).
    قلت : وسنتهم اليوم فتح الباب المواجه للوجه الشريف من المقصورة المحيطة بالحجرة الشريفة والاجتماع هناك ثم إن الشجاعي شاهين الجمالي لما بنى أعالي القبة الخضراء الآتي ذكرها في الفصل بعده اتخذ في ذلك كوة عليها شباك حديد ثم فتح كوة في محاذاتها بالقبة السفلى المتخذة بدل سقف الحجرة الشريفة الآتي ذكرها في الثاني عشر وجعل على هذه الكوة شباكا أيضا وجعل على هذا الشباك بابا يفتح عند الاستسقاء للجدب ).


    السؤال 12ـ ما قولكم فيمن يدعي تصرف الغوث و الأولياء و الأقطاب و الأبدال في الكون ؟ أو ليس ذلك مشاركة لله عز و جل فغي خلقه ؟ أوَ ليس ذلك شركا أكبر مخرجاً من الملة ؟ فإن كنتم تعتقدون ذلك هلكتم ، و ان لم تكونوا تعتقدونه فتبرؤوا ممن يزعم ذلك ! .

    الجواب:
    كفاني مؤونة الجواب هذا ابن تيمية إمام الوهابية حيث قال في مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج3/ص156:

    "ومن أصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء وما يجرى الله على أيديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهى موجودة فيها إلى يوم القيامة"
    مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج10/ص549

    "فصل حدثنى أبى عن محي الدين بن النحاس وأظنى سمعتها منه أنه رأى الشيخ عبد القادر في منامه وهو يقول أخبارا عن الحق تعالى من جاءنا تلقيناه من البعيد ومن تصرف بحولنا ألنا له الحديد ومن اتبع مرادنا أردنا ما يريد ومن ترك من اجلنا أعطيناه فوق المزيد قلت هذا من جهة الرب تبارك وتعالى فالأولتان العبادة والاستعانة والآخرتان الطاعة والمعصية فالذهاب إلى الله هي عبادته وحده كما قال تعالى من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا ومن آتانى يمشى أتيته هرولة والتقرب بحوله هو الاستعانة والتوكل عليه فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله وفى الأثر ( من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله ( وعن سعيد بن جبير ( التوكل جماع الإيمان ( وقال تعالى ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ( وقال ( إذ تستغيثون ربكم فإستجاب لكم ( وهذا على أصح القولين في أن التوكل عليه بمنزلة الدعاء على أصح القولين أيضا سبب لجلب المنافع ودفع المضار فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون ولهذا هو الغالب على ذوى الأحوال متشرعهم وغير متشرعهم وبه يتصرفون ويؤثرون ( تارة ( بما يوافق الأمر و ( تارة ) بما يخالفه ".

    ومن كتاب النبوات لابن تيمية) ج1/ص213( :
    "والآيات التي يبعث الله بها انبياء قد يكون مثلها لأنبياء أخر مثل إحياء الموتى فقد كان لغير واحد من الأنبياء وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الانبياء كما قد وقع لطائفة من هذه الامة "
    والخلاصة: أن للأولياء التصرف بالكون، لكن تصرفهم مرتبط بإذن الله، فلا نقول أن تصرفهم منفصل عن إرادة الله، كما قال تعالى: ولسليمان الريح تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها..) ، فجريان الرياح بأمر سيدنا سليمان منوط بإرادة الله.
    وكما قال تعالى عن سيدنا عيسى عليه السلام:
    [ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ..] مع أن هذه الأفعال لا يستطيع أحد فعلها إلا الله، لكن الله أعطاه التصرف فيها بإذنه.

    والنص الثالث لابن تيمية يصرح فيه بوجود الأبدال والأقطاب والأوتاد والغوث :

    جاء في مجموع فتاوي ابن تيمية [الجزء 4 صفحة 379] في حديثه عن المقارنة بين الملائكة وبني آدم :
    "وقد قالوا : إن علماء الآدميين مع وجود المنافي أحسن وأفضل , ثم هم في الحياة الدنيا وفي الاخرة يلهمون التسبيح, كما يلهمون النفس , واما النفع المتعدي , والنفع للخلق , وتدبيرالعالم , فقد قالوا : هم تجري ارزاق العباد على أيديهم , وينزلون بالعلوم والوحي , ويحفظون ويمسكون وغير ذلك من أفعال الملائكة .
    الجواب : أن صالح البشر لهم مثل ذلك وأكثر منه , ويكفيك من ذلك شفاعة الشافع المشفع في المذنبين , وشفاعته في البشر كي يحاسبوا , وشفاعته لأهل الجنة حتى يدخلوا الجنة . ثم بعد ذلك تقع شفاعة الملائكة , وأين هم من قوله"وماارسلناك إلا رحمة للعالمين" "الانبياء 107:/؟واين هم من الذين يؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة"/الحشر: 9" ؟
    وأين هم ممن يدعون الى الهدى ودين الحق , ومن سنة سنة حسنة؟ وأين هم من قوله صلى الله عليه وسلم : إن من امتي من يشفع أكثر من ربيعة ومضر , وأين هم من الاقطاب , والاوتاد , والاغواث , والابدال , والنجباء؟)) اهـ

    أقول: وكفى الله المؤمنين القتال ..

    السؤال: 13ـ ما قولكم فيمن يعمل الموالد ، و هل هم أحسن هَدياً من صحابة الرسول عليه الصلاة و السلام و السلف الصالح ، أوَ ليس أول من أحدث ذلك هم الرافضه العبيديون أعداء الاسلام ؟.

    الجواب:
    لم يكن السلف أنبياءً ولا رسلاً ، وليس الخلف بأقل منهم ، بل الجميع أمام الكتاب وأمام السنّة سواسية ، فلو كان هناك دليل من الكتاب والسنة على جواز الاحتفال ؛ فترك السلف لا يكون مانعاً ، على أن ترك السلف لم يكن مقارناً بتحريم الاحتفال أو كراهيته فغاية ما هناك أنهم لم يفعلوا ، وقد أمر الله بما في هذه الآية : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( الحشر / 7) ولم يقل في حق النبي صلى الله عليه وسلم : ( وما تركه فانتهوا عنه ) فكيف الحال في حق السلف ؟!

    ثانياً: ذكروا أن أول من أقام المولد هو الملك المظفر صاحب اربل وقد توفي عام 630هـ وربما يقال أول من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون ، أولهم المعجز لدين الله ، توجه من المغرب إلى مصر في شوال 361هـ ، وقيل في ذلك غيره ، وعلى أي تقدير فقد احتفل المسلمون حقباً وأعواماً من دون أن يعترض عليهم أحد ، وعلى أي حال فقد تحقق الإجماع على جوازه وَتَسْوِيغه واستحبابه قبل أن يولد باذر هذه الشكوك ، فلماذا لم يكن هذا الإجماع حجّة ؟ مع أن اتفاق الأمة بنفسه أحد الأدلة، وقد علمنا أن الإجماع أصل من أصول الفقه !!!!!
    قال ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية 13/163) ما نصه: الملك المظفر ابو سعيد كوكبري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد له آثار حسنة، وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً وكان مع ذلك شهماً شجاعاً عاملاً عالماً عادلاً رحمه الله وأحسن مثواه. وقد صنف الشيخ ابو الخطاب ابن دحية له مجلداً في المولد النبوي سماه التنوير في مولد البشير النذير. اهـ.
    وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 22/336 عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: كان متواضعاً، خيّراً، سنّياً، يحب الفقهاء والمحدثين وأما احتفاله بالمولد فيقصر عنه التعبير.اهـ.
    وقال سبط ابن الجوزي في تاريخه مرآة الزمان: حكى لي بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد انه كان يحضر عنده في الموالد أعيان العلماء والصوفية وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار. اهـ
    وقال الحافظ الامام المؤرخ السخاوي في كتابه التبر المسبوك: ولا زال أهل الاسلام يحتفلون بشهر مولده صلى الله عليه وسلم ويعملون الولائم لذلك ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. قال ابن الجزري: (ومما جرى من خواصه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام، وأكثرهم بذلك عناية أهل مصر والشام وللسلطان في تلك الليلة مقام يقوم فيه أعظم مقام. قال: ولقد حضرت ليلة مولد من سنة خمس وثمانين وسبعمائة عند الظاهر برقوق رحمه الله بقلعة الجبل فرأيت ما هالني). وأما ملوك الأندلس والغرب فلهم فيه ليلة تسير بها الركبان، يجتمع فيها أئمة العلماء من كل مكان، ويعلنون بها كلمة الإيمان.
    وكان للملك المظفر صاحب إربل بذلك أتم عناية واهتمام، جاوز الغاية بحيث أثنى عليه بذلك الإمام ابو شامة في كتابه الباعث على انكار البدع والحوادث وقال إن مثل هذا يحسن ويشكر فاعله ويثنى عليه انتهى.
    ولو لم يكن في ذلك إلا ارغام الشيطان وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى. فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي هذا الشهر المبارك وأيامه أعياداً، انتهى كلام السخاوي.
    قلت: لعل هذه الأفعال (إطعام الطعام وإفشاء السلام والتصدق بالأموال على الفقراء والاجتماع على محبة الله ورسوله) بدعة عند الوهابية وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار !!!! عظم الله أجوركم في عقول هؤلاء!!

    هل حرم ابن تيمية[ شيخ الإسلام عندهم] الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟؟
    قال ابن تيمية رحمه الله :
    "فتعظيم المولد و اتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس و يكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده و تعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم"(اقتضاء الصراط المستقيم ص 297 ).

    و سئل عن الفقراء المجتمعون في المسجد يذكرون و يقرؤون شيئا من القرآن ثم يدعون ويكشفون رؤوسهم و يبكون ر يتضرعون و ليس قصدهم من ذلك رياء و لا سمعة بل يفعلونه على وجه التقرب من الله هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب:
    "الحمد لله، الإجماع على أن قراءة القرآن و الذكر و الدعاء حسن مستحب إذا لم يتخذ ذلك عادة راتبة كالاجتماعات المشروعة و لم تقترن به بدعة منكرة" الفتاوى ج 22 ص 523

    السؤال: 14 ـ أول من تلقب بالصوفي هو جابر بن حيان الشيعي الاسماعيلي ، و عبدك الشيعي مما يضع علامات استفهام كبرى حول منشأ تلك النبتة ، و لا يُشعِر بحسن نية من أحدثها !.

    الجواب:
    هذا كلام غير صحيح،
    قال ابن تيمية:
    [وأول من حمل اسم ((صوفي)) هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفي عام(160ﻫ)، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو ((ذو النون المصري)) تلميذ الإمام ((مالك))، وأول من بوبها ونشرها هو((الجنيد)) البغدادي ] اه.

    ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
    قال عنه سفيان الثوري : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء)) .
    وثبت عن الإمام الحسن البصري – الملقب بسيد التابعين والمتوفى سنة 110 هجرية عن ثمان وثمانين سنة قال: "رأيت صوفياً في الطواف فأعطيته شيئا فلم يأخذه وقال معي أربعة دوانيق فيكفيني ما معي.

    قال ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) (11/6):
    [أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية] .

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/282)
    ((وعبد الواحد بن زيد وإن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه)).
    وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبد الواحد ابن زيد من أولياء الرحمن!! ]

    السؤال: 15ـ ما قولكم فيمن يقوم لما يدعيه من وصول الحضرة النبوية في الموالد ، و هل يحضر الرسول عليه الصلاة و السلام فعلاً تلك الموالد في وقت واحد ؟ ، و هل يصح ذلك عقلا ؟.

    الجواب:
    قال الشيخ يوسف خطار محمد في كتابه الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية ما يلي:

    [باب] القيام في نهاية المولد:
    مفهوم خاطئ : يظن بعض من يحضر المولد النبوي ويقوم مع القائمين أن الناس يقومون معتقدين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف حقيقة وأن البخور والطيب الذي يوضع هو له فهذه الظنون باطلة لا أصل لها.
    نعم نحن نعتقد أنه صلى الله عليه وآله وسلم حي حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه وإن روحه جوالة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير وكذلك أرواح الأولياء والصالحين من أتباعه وقد قال مالك: بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت وقال سلمان الفارسي: أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت(الروح لابن القيم ص (144).

    وإن القيام في المولد ليس سنة ولا واجبا وإنما هي حركة جرت عادة الناس بها واستحسن ذلك من استحسنه من أهل العلم يقول البرزنجي مؤلف أحد الموالد النبوية ما نصه: وقد استحسن القيام عند ذكر مولده الشريف أئمة ذوو رواية وروية فطوبى لمن كان تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم غاية مرامه ومرماه.
    ويقول أيضا:
    وقد سن أهل العلم والفضل والتقى
    قياما على الأقدام مع حسن إمعان
    بتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر
    بأي مقام فيه يذكر بل دان

    فأنت تراه يقول: وقد سن أهل العلم ولم يقل سن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الخلفاء الراشدون ولم يقل: سنة مطلقة بل قال: وقد سن أهل العلم وبعدها يقول: بتشخيص ذات المصطفى أي أن هذا القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الذهن وهذا التصور شيء محمود ومطلوب بل لابد من أن يتوفر في ذهن المسلم الصادق في كل حين ليكمل اتباعه له صلى الله عليه وآله وسلم وتزيد محبته فيه صلى الله عليه وآله وسلم ويكون هواه تبعا لما جاء به فالناس يقومون احتراما وتقديرا لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية ذلك الرسول العظيم مستشعرين جلال الموقف وعظمة المقام وهو أمر عادي كما تقدم ولذلك فإن من لم يقم لا شيء عليه ولا يكون آثما شرعا.
    فالقيام كما قدمنا أمر استحسنه العلماء شرقا وغربا والقصد فيه تعظيم صاحب المولد وجرى به العمل في سائر البلاد وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن كما مر في حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
    وقال الشيخ علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي: وقد وجد القيام عند ذكر اسمه صلى الله عليه وآله وسلم من عالم الأمة ومقتدى الأئمة دينا وورعا الإمام تقي الدين السبكي اجتمع عنده جمع كثير من علماء عصره فأنشد قول البوصيري في مدحه صلى الله عليه وآله وسلم:
    قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب
    على ورق من خط أحسن من كتب
    وأن تنهض الأشراف عند سماعه
    قياما صفوفا او جثيا على الركب

    فعند ذلك قام السبكي رحمه الله وجميع من في المجلس فحصل أنس كبير بذلك المجلس ويكفي مثل ذلك في الاقتداء (السيرة الحلبية (1/83 - 84) والسيرة النبوية لزيني دحلان ص (51( .

    السؤال: 16ـ مصادر التشريع عند المسلمين هما الكتاب و السنة ، و عندكم الكشوف والمنامات و الوساوس و الخطرات ، و حدثني قلبي عن ربي ، فهل هذا هو الدين ؟

    الجواب:
    بل إن مصادر التشريع عند الصوفية هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس وبعض الأمور المختلف بينها بين القفهاء في أصول الاستباط...
    وهذا الاتهام للصوفية من الكذب الصراح والتشويه القبيح للتصوف حيث يوهم الوهابية الناس بأن الصوفية يستقون تشريعهم من الكشوفات والمنامات، يريدون بذلك تشويهم صورتهم وتكفيرهم ، قبحهم الله.
    ولا يعلمون أن الصوفية لهم مذاهب فقهية كسائر المسلمين كالحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة..
    ولكن إن حصل للقوم (الصوفية) كشف أو بشارات منامية، فإنها تعرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فما وافقها أخذوه وما خالفها تركوه.
    لذلك كان الشيخ أبو الحسن الشاذلي الصوفي الكبير والعلم المشهور رحمه الله تعالى يقول : [إِذا عارض كشفُك الصحيح الكتابَ والسنة فاعمل بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك: إِن الله تعالى ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإِلهام) ["إِيقاظ الهمم" ج2. ص302ـ303]

    وقال أبو سعيد الخراز الصوفي رحمه الله تعالى: [كلُّ باطنٍ يخالفه ظاهرٌ فهو باطلٌ) ["الرسالة القشيرية" ص27]

    ومن الأمور المسلم بها عند المحققين من العلماء أن بعض الصالحين يأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعيه وأذكاراً تنطبق على الشرع ولا تنافيه ويبين لهم فيها فضلاً خاصاً ولنذكر ما قاله إمامان جليلان يكثر منهما ويستكثر بهما جماعة أنصار السنة المحمدية وهما:
    الإمام أبو اسحق الشاطبي في أكثر كتبه رواجاً عندهم: كتاب (الاعتصام) والإمام أبن الحاج في أكثر كتبه رواجاً عندهم وهو كتاب(المدخل).

    قال الإمام أبو اسحق الشاطبي في كتابه الاعتصام (1/260) : [إن الرؤيا من غير الأنبياء لا يحكم بها شرعاً على حال إلا أن تعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية فإن سوغتها عمل بمقتضاها وإلا وجب تركها والإعراض عنها وإنما فائدتها البشارة أو النذارة خاصة وأما استفادة الأحكام فلا كما يحكي عن الكتاني رحمة الله تعالى : ((رأيت رسول الله صلى الله عليم وسلم في المنام فقلت ادع الله ألا يميت قلبي فقال :قل كل يوم أربعين مرة : يا حي يا قيوم لا إله أنت )) فهذا كلام حسن لا إشكال في صحته وكون الذكر يحي القلب صحيح شرعاً وفائدة الرؤيا التنبيه على الخير وهو من ناحية البشارة وإنما يبقي الكلام في التحديد بالأربعين وإذا في المنام وإذا لم يوجد على اللزوم واستقام وعن أبي يزيد البسطامي رحمه الله : رأيت ربي في المنام فقلت كيف الطريق إليك فقال أترك نفسك وتعال وشأن هذا الكلام من الشرع موجود فالعمل بمقتضاه صحيح).

    والسؤال هنا : هل يصح ان نطلق على الشيخ الكتاني أنه دجال كذاب ؟؟؟ وهل كتم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذكر عن الصحابة ؟؟؟ الايستطيع سيدنا ابوبكر ان يحمل هذا الذكر ؟؟؟ وماذا نقول في العلامة ابن الحاج على مايرويه لنا من مثل هذه الروايات التي كان يعتقد صحتها ؟؟؟

    قال الشيخ أبن القيم رحمه الله في كتابه (مدارج السالكين(1/448):
    (من تجريبات السالكين التي جربوها فألفوها صحيحة أن من أدمن "يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت " أورثه الله حياة القلب والعقل)
    وكان شيخ الإسلام أبن تيمية – قدس الله روحه – شديد اللهج بها وقال لي يوماً: لهذين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلي أنهما الأسم الأعظم وسمعته يقول: من واظب على أربعين مرة كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر" يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث " حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه )

    وماذا تقول في ما أتى به ابن تيمية ؟؟؟ والذي نقله عنه تلميذه ابن القيم؟!! ومن اين اتى ابن تيمية بهذا الذكر الذي لم يرد عندنا في السنة ؟؟؟ ومن الذي قال له ان هذا النوع من الذكر يحي القلب ؟؟؟ أهو النبي صلى الله عليه وسلم أم هو من نسج الخيال واتباع الاوهام ؟؟؟

    وقال الإمام العلامة المالكي ابن الحاج في المدخل (4/129):
    (وقع بعض الناس في شدة كبيرة فشكى ذلك للشيخ – يعني الحافظ أبن أبي جمرة رحمه الله – فرأي النبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يشير على الشخص بأن يسبح مائة مرة ويحمد الله مائة مرة ويكبر مائة مرة ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له مائة مرة ثم يصلى اثني عشرة ركعة ويدعوا بعدها بما يظهر له ثم يصلى ركعتين ثم يقرأ في الختمة خمسين آية من آخر سورة البقرة ثم يصلى أربعاً وعشرين ركعة ثم يدعوا بهذا الدعاء وهو : اللهم لا فرج إلا فرجك ففرج عنا كل شدة وكربة يا من بيده مفاتيح الفرج أكفنا شر من يريد ضرنا من أنس وجن وأدفعه عنا بيدك القوية بإذنك وقدرتك إنك على كل شي قدير.
    ففعله فذهبت تلك الشدة التي كان فيها ذلك الشخص وكان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يقول في النوم للذي أخبره بما تقدم من التسبيح والصلاة والدعاء إن من فعل هذا صادقاً فرج الله عنه شدته من يومه ولو كانت أي شئ كان).

    وياترى ماهو رأي الوهابية في ما قاله امام السنة المحدث عبدالله ابن ابي جمرة ؟؟؟ فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بأن يتلو بعض الاذكار ويصلي بعض الصلوات ؟؟؟ وهل مثل هذا الكلام كان معروفاً عند الصحابة ؟؟؟ وهل يضر المسلم شيئ اذا فعل مثل هذا الفعل ؟؟؟

    السؤال: 17ـ ما قولكم فيمن يأمر المريد باستحضار صورة الشيخ و الاستمداد من قواه الروحية كالنقشبندية ، و هو ما يسميه بعضهم بالرابطة بين الشيخ والمريد ، ، أو ليس هذا شركا أكبر مخرجاً من الملة.

    الجواب:
    يعتقد الوهابية أن الرابطة النقشبندية التي يفعلها السادة النقشبندية شرك ، لكن الشرك هو عبادة غير الله، ولا يعني استحضار الكعبة عند ذكر الله أنك تعبد الكعبة، أو عندما تستحضر الموت أو مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكر الله، لا يعني استحضار هذه الأشياء للاستعانة بها على الحضور والخشوع لا يعني أنك تعبدها.
    وأما الرابطة النقشبندية فهي استحضار روح الشيخ ليحصل قوة الذكر والمدد ويحصل النشاط لانجذاب الأرواح الطاهرة، وهذه يعرفها أربابها، ومن ذاق عرف.
    وبعد هذا البيان المتواضع يأتي إمام المدرسة الوهابية ابن تيمية ليبرر لنا أنها ليست شرك، لكن أتباعه الوهابية يخالفونه ويعدون من يقولها شرك، يعني حتى إمامهم ابن تيمية ربما سيكفره الوهابية لأنه يقول بالرابطة النقشبندية !!

    يقول الشيخ ابن تيمية رحمه الله في فتاواه :

    ))ومما يحقق هذه الأمور أن المحب يجذب، والمحبوب يجذب‏.‏ فمن أحب شيئًا جذبه إليه بحسب قوته، ومن أحب صورة جذبته تلك الصورة إلى المحبوب الموجود في الخارج بحسب قوته‏.‏ فإن المحب عـلته فاعلية، والمحـبوب علته غائية، وكـل منهـما لـه تأثير في وجود المعلول، والمحب إنما يجذب المحبوب بما في قلب المحب من صورته التي يتمثلها، فتلك الصورة تجذبه بمعنى انجذابه إليها، لا أنها هي في نفسها قصد وفعل، فإن في المحبوب من المعنى المناسب ما يقتضى انجذاب المحب إليه، كما ينجذب الإنسان إلى الطعام ليأكله، وإلى امرأة ليباشرها، وإلى / صديقه ليعاشره، وكما تنجذب قلوب المحبين للّه ورسوله إلى اللّه ورسوله، والصالحين من عباده لما اتصف به سبحانه من الصفات التي يستحق؛ لأجلها أن يحب ويعبد‏.‏
    بل لايجوز أن يحب شيء من الموجودات، لذاته إلا هو سبحانه وبحمده، فكل محبوب في العالم إنما يجوز أن يحب لغيره، لا لذاته، والرب تعالى هوالذي يجب أن يحب لنفسه، وهذا من معاني إلهيته و ‏{‏لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 22‏]‏، فإن محبة الشيء لذاته شرك، فلا يحب لذاته إلا اللّه، فإن ذلك من خصائص إلهيته، فلا يستحق ذلك إلا اللّه وحده، وكل محبوب سواه إن لم يحب لأجله، أو لما يحب لأجله فمحبته فاسدة‏.‏
    واللّه ـ تعالى ـ خلق في النفوس حب الغذاء، وحب النساء، لما في ذلك من حفظ الأبدان وبقاء الإنسان، فإنه لولا حب الغذاء لما أكل الناس ففسدت أبدانهم، ولولا حب النساء لما تزوجوا فانقطع النسل، والمقصود بوجود ذلك‏:‏ بقاء كل منهم ؛ليعبدوا اللّه وحده، ويكون هو المحبوب المعبود لذاته الذي لا يستحق ذلك غيره‏.‏
    وإنما تحب الأنبياء والصالحون تبعا لمحبته، فإن من تمام حبه حب ما يحبه، وهو يحب الأنبياء والصالحين، ويحب الأعمال الصالحة، فحبها / للّه هو من تمام حبه، وأما الحب معه فهو حب المشركين الذين يحبون أندادهم كحب اللّه، فالمخلوق إذا أحب للّه كان حبه جاذبًا إلى حب اللّه، وإذا تحاب الرجلان في اللّه اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، كان كل منهما جاذبا للآخر إلى حب اللّه، كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتجالسين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وإن للّه عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بقربهم من اللّه، وهم قوم تحابوا بروح اللّه علي غير أموال يتباذلونها، ولا أرحام يتواصلون بها، إن لوجوههم لنورًا، وإنهم لعلى كراسي من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس‏)‏‏.‏
    فإنك إذا أحببت الشخص للّه كان اللّه هو المحبوب لذاته، فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته، فازداد حبك للّه، كما إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبله، والمرسلين وأصحابهم الصالحين، وتصورتهم في قلبك، فإن ذلك يجـذب قلبك إلى محبة اللّه المنعم عليهم، وبهم إذا كنت تحبهم للّه، فالمحبوب للّه يجذب إلى محبة اللّه، والمحب للّه، إذا أحب شخصًا للّه، فإن اللّه هو محبوبه، فهو يحب أن يجذبه إلى اللّه تعالى، وكل من المحب للّه والمحبوب للّه يجذب إلى اللّه))‏.‏ [مجموع فتاوى ابن تيمية المجلد العاشر]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:49 pm