أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    ترجمة موجزة للعلامة المحدث القطب ولي الله سيدي الشيخ / عمران أحمد عمران السيوطي المالكي الحسني الشاذلي رحمه الله

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    ترجمة موجزة للعلامة المحدث القطب ولي الله سيدي الشيخ / عمران أحمد عمران السيوطي المالكي الحسني الشاذلي رحمه الله

    مُساهمة  حجة الحق في السبت فبراير 06, 2010 8:59 am

    اسمه : عمران بن أحمد بن عمران المالكي مذهبا ، السيوطي بلدا ، الشاذلي مشربا الحسني نسبا وشرفا ، رحمه الله تعالى .




    ولد تقريبا في ربيع الأول في الثاني عشر منه سنة 1890 م وسبحان الله بينه وبين جده صلى الله عليه وسلم موافقة عجيبة في تاريخ المولد والوفاة والسن ، فقد انتقل إلى جوار ربه أيضا في الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1953 م عن ثلاثة وستين سنة ، رحمه الله رحمة واسعة .




    كان من أكابر أهل العلم معروف عند الأكابر منهم في زمانه مشهور بينهم بالفضل والصلاح والعلم ، ولد في المطيعة من قرى أسيوط ونشأ بها يتيما رحمه الله وانتقلت به والدته إلى أسيوط حيث تعلم هناك وأقام في حي الحمراء هناك ، وله مسجد يعرف باسمه ، ثم انتقل رحمه الله إلى قرية كوم أبو شيل وبها توفي وقبر رحمه الله ، بعد حصوله على الشهادة الثانوية الأزهرية ، وربى بها أجيالا ورجالا ، وكانت يومها تعج بالجهالة والثأر والقتل .... إلخ ، فأصلح الله تعالى شأنهم على يديه بالوعظ والإرشاد والنصيحة وصاروا من مريديه وتلامذته حتى خرج منهم العلماء بعد ذلك ، ومن مقتطفات حياته بعض ما ذكره في مذكراته التي لم يتمها بسبب انتقاله إلى جوار ربه يقول رحمه الله بعد الحمد والثناء على الله تعالى :




    وبعد ، فيقول أفقر خلقه لرحمته عمران أحمد عمران المالكي مذهبا الشاذلي طريقة : لقد من الله على عبده الفقير بالاندماج في طريق قطب الوجود سيدي على أبي الحسن الشاذلي فتلقيتها من ساداتها وكان شيخي ومربي روحي الذي أنتسب إليه ولي الله السيد محمد عبد الرحمن الشنواني المنفلوطي إذ علي يديه وببركة توجيهاته ونظراته وفقت لأوراد أهل الطريقة وأحزاب قطب الوجود ، وقد فتح الله على يدي كثيرا من بلاد المسلمين فلهجت بذكر الله في شمال القطر وجنوبه حتى دخلت طريقنا السودان وكنت ولم أزل يغلب على قلبي الخوف حتى لا أعتقد أنني ممن صح إسلامهم وأفضل ممن تلقوا عني في الله وإن كانوا جاهلين ولا يخطر على بالي أني ناج إلا إن تفضل الله ، ومع ذلك لا شيء عندي أهم من أورادي وديني وربي ، أجتهد أن أتقي الله ، وقد تم لي ما ينوف عن ثلاثين سنة لم أجمع بين فرضين وأنا صحيح أبدا ، أرى دوائي في العزلة وأكره الاختلاط بالناس إلا بقدر الضرورة لما في ذلك من تعويقي عما أريد ، ولقد كنت أقف عند الأمور حتى كت إذا رأيت منكرا يعتريني ضيق في التنفس وغضب وكراهة ولا أرجع حتى أرد العصاة جهدي ، أرى في جلوسي إلى أهل الدنيا الغافلين مصيبتي وداهيتي إلا أن وعظتهم ، ولقد كنت إذا رايت متختما بالذهب ربما عرتني رعدة ، أما نارك الصلاة فقد كنت أهجره وأقاومه ، ولم يكن شيء عندي أحب إلي من شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد مضى علي زمن لا أنام بعد العشاء إلا ساعتين وثلثي ساعة ثم أقوم فأتهجد ، وكنت أغتم وأحزن إذا أكلت بشهوة وربما عوتبت مناما وكذلك إذا قصرت في أورادي أو خرج من فمي ما لا يصح مني حتى كنت أرى في نومي ذباب مجتمعا على فمي ، ولقد مضى على زمن كنت إذا أكلت طعام رجل مخلط في رزقه أتقيؤه حتى مرضت جدا من التقيؤ وكذلك إذا هم أهل بيتي أن يأتوا بملح مثلا من بيت المخلط أغضب غضبا شديدا عليهم فأقسم يمينا أني لا آكل الطعام الذي يضعون به هذا الملح ، ولم أزل للآن لا أقبل أن أذكر - أي إقامة حلق الذكر وقراءة المولد النبوي - عند أرملة أو يتيم إلا بشرط أن يكون النور - أي الطعام وغيره مما يقدم في نهاية هذه المجالس - وغيره من عندنا حتى لا نتعطى شيئا من الأرملة أو اليتيم ، وكنت لا أحب أن يسمع أحد قراءتي بالليل قبل الفجر إذا قمت إلا للضرورة وإذا قصرت في إرشاد أهلي وأولادي أرجع على نفسي باللوم فكنت آمر أبنائي وبناتي وهم صغار بالصلاة وإذا رأيت تقصيرا منهم أضربهم ، ووظيفتي الآن المنافحة عن جناب سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم وكل السادة الأولياء والأصفياء ولقد وقعت لي مبشرات كثيرة لا تكاد تحصى مع اعتقادي أنها ليست دليلا على السعادة والأعمال ، فعن لي أن أقيد ما أتذكره ومما يحضرني منها أسوة بعلماء الأمة وأكابر المتقين الأولياء فقد ترجم الحافظ السيوطي لنفسه وذكر ما من الله عليه به ، وكذلك فعل القطب الشعراني في كتابه (( المنن الكبرى )) وكذلك محب رسول الله يوسف النبهاني (( ذهبت النبوة ولم يبق إلا المبشرات الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له )) فأصبت أن أقفو أثرهم ذلك للاندماج في مسلكهم ولما عسى أن ينفع ذلك من يحبره بعدي فيرغب في سلوك الطريق أو يشحذ همة متقاعد من المتكاسلين عنها ولم أقصد شيئا مما يحبه الغافلون من طلب الدنيا بالدين فينصرف والعياذ بالله تعالى ألف مرة إلى الرياء والسمعة وكلام الرجل يفوح منه ما بقلبه من خير أو شر ومن كلام السكندري : (( كل كلام يبرز عليه كسوة قلب صاحبه )) وأكل الحكم في ذلك إلى القارئ المخلص ..ا.هـ




    ولم يكمل الشيخ مذكراته فقد وافته المنية رحمه الله ، ومما وجد مقيدا من هذه المبشرات :


    أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة بجوار الكعبة فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه وأذن له أن يخطب في المسجد الحرام .




    نال رحمه الله درجة المحدث في الحديث ، وكان شيخا للطريقة الفاسية الشاذلية ، وأسس الطريقة العمرانية الشاذلية وكان يرفض أن تأخذ الشكل التقليدي لعامة الطرق من الروتينيات وغيرها وكان يقول : (( نحن قوم لا نعبد الله على ورق )) . وكان محاربا للبدع محييا للسنن وصنف في ذلك كتابا اسمه : (( نور البيان في الكشف عن بدع آخر الزمان )) ، له العديد من المؤلفات المطبوعة قديما والتى ما زالت مخطوطة ، وله آلاف القصائد الشعرية مدحا في الذات العلية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عنه الشيخ يوسف الدجوي ( الشيخ عمران حسان زمانه )) . وقال عنه الشيخ / عبد الحليم محمود : (( كنت أتمنى أن ألقاه وأراه )) . وكان من كبار أصحاب الشيخ / محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة ، وقد ذكره في بعض كتبه ، وكان أيضا كذلك مع الشيخ يوسف النبهاني ، ولهما قصيدة معا أنشداها في مقام الإمام الحسين مدحا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته كل واحد منهما قال بيتا منها وهكذا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 9:16 pm